متى يمكننا إعطاء الرضيع لحما
اللحم أحسن المصادر للحصول على الغليسيرين ، وهو العنصر الأساسي لنمو الأطفال وترعرعهم على نحو متناغم . ولكن كثيرا من علماء طب الأطفال لا ينصحون به إلا في حذر شديد . بعض الأطباء الأجانب لا يترددون في وصفه منذ الشهر الثاني وحتى منذ الشهر الأول . ولكننا نرى أن هذا الإسراع لا يخلو من إفراط .
لا لحم قبل الشهر الخامس ، ومع ذلك . .
في أغلب الحالات يبدو من غير الضروري إعطاء الطفل لحما قبل الشهر الخامس .
قبل هذه السن يكفي الحليب والحبوب لضمانة حاجات الرضيع البروتينية .
ومع ذلك فإذا بدا أن جسم الطفل لا يستسيغ الحليب وظهرت اضطرابات هضمية ( كأكل الهواء والإسهالات والتقيؤات ، الخ . . ) فيجب بداهة البحث عن مصدر آخر للبروتئين ، ويصبح اللحم ضروريّا . وكما هو الحال في فقدان الشهية إلى الطعام فإن عصير اللحم كفيل بإعادتها وإيفاء الجسم حقه .
البداية بعصير اللحم :
في الماضي كانوا لا يعطون الطفل لحما قبل ظهور أنيابه أي في الشهر الرابع عشر أو الخامس عشر من العمر . وأما في أيامنا هذه فمن المعروف أن الطفل منذ الشهر الخامس أو السادس يستعد لهضم اللحم .
ومع ذلك فيجب التدرج النسبي . أولا عصير لحم البقر المشوي المدمى بمقدار 10 إلى 20 غراما في اليوم . ثم ، في الأشهر اللاحقة ، لب اللحم المفروم - من 5 إلى 10 غرامات - حتى تصل إلى 25 غراما في الشهر الثاني عشر .
وتجدر الإشارة إلى أن هنالك مصانع تحضر اللحم خصوصا للأطفال الرضع .
حفظ اللحم :
إن فساد الأغذية ناتج عن فعل الجراثيم المختلفة فيها . وإن هذه الجراثيم تحتاج في حياتها إلى الغذاء ، والهواء ، والرطوبة ، والحرارة ، فإذا فقدتها انعدمت حياتها .
واللحم إذا ترك وشأنه مدة يكون عرضة لتكاثر الجراثيم المختلفة ولا سيما الجراثيم غير الهوائية فيفسد شكله وتتغير رائحته وتنتن أليافه وتخضر ثم تلين ، ويكون هذا التفسخ سريعا كلما توفرت شروط حياة الجراثيم التي ذكرناها آنفا من حرارة ورطوبة وغذاء .
وإذا جعلت اللحوم في حالة لا تساعد الجراثيم على الحياة أمكن حفظها سالمة مدة