مستبعدا أن تكون ميزة الزيت هذه سببا فيما اتصفت به شعوب حوض البحر الأبيض المتوسط من الذكاء وسرعة الخاطر والإبداع الفني .
فوق هذا ، يعتبر الزيت مادة غذائية مشهية ، فإن المادة العطرية التي يحتوي عليها تثير في الجهاز الهضمي شهوته إلى الطعام ، وهذا هو السبب فيما تعارفت عليه العامة من إدراج بضع زيتونات في قائمة المشهيات ، فهي - والحالة هذه - خير من المشروبات الروحية المشهية ، التي تفتك بالجسم ببطء ، والناس يصرون على تناولها بحجة إثارتها للشهية .
ونظرا لغنى الزيت بالفيتامين ( ه
E
) فهو مخصب ، مقو للنسل ، كما يفيد الشيوخ في منحهم القوة الجنسية .
وأخيرا ، فالزيت من خير الأدوية الكبدية التي عرفها الإنسان منذ أقدم العصور ، فقد عرفت خواصه المفرغة للصفراء المحرضة للكبد على الإفراز ، ولذا فهو يستعمل في حالات الحصيات المرارية الكبدية ، وفي حالات الإمساك والتشنج المعوي ، فإن تناول ملعقتين كبيرتين من الزيت قبل الطعام بنصف ساعة ، دواء ممتاز من أدوية الإمساك ، ويمكن استعماله أيضا في الحقنة الشرجية كمرحض ومسهل للأمعاء .
ويدخل الزيت في تركيب كثير من المراهم والمروضات ، كما تحل به بعض الأدوية التي تستعمل كقطرات للأنف ، أو زرقات تحت الجلد .
وبالاختصار ففي زيت الزيتون نار ونور . . ودواء وغذاء .