الحلبة
Trigonelle
لولا رائحتها النفاذة التي تجعل الناس ينفرون منها ، لكان للحلبة شأن آخر في قائمة الأغذية التي يتناولها الناس .
ومع هذا ، فإن فوائدها المعروفة والموصوفة ، تجعل الكثيرين يستعملونها رغم ذلك المحذور ، فهي زهيدة الثمن ، كبيرة الفائدة .
والحلبة غنية بالبروتئين والنشاء والفوسفور ، ولذا فهي - من هذه الناحية - تماثل زيت كبد الحوت ، وتستعمل في كثير من الحالات التي يستعمل فيها ذلك الزيت .
ومحتواها من المواد المغذية يبلغ المقادير التالية في كل مائة غرام منها : البروتئين 91 ، 28 ، المواد الدهنية 36 ، 7 ، النشاء 72 ، 40 ، علاوة على الفوسفور ومادتي المكولين والتريكونيلين اللتين تقاربان في تركيبهما حمض النيكوتينيك ، أحد أحماض زمرة الفيتامين ( ب
B
) .
ويشيع استعمال الحلبة لدى العامة ، فهي تعطى للمراضع عقب الوضع مباشرة لزيادة إفراز الحليب ، كما تعطى للفتيات في فترة البلوغ لمفعولها المنشط للطمث ، وتوصف أيضا لمن يشكو ضعف البنية وقلة الشهية للطعام وفقر الدم .
وقد قامت بعض المعامل الإفرنسية باستخراج خلاصات الحلبة وجعلتها شرابا سائغا لا رائحة له يسمى « بيوتريكون » ويوصف هذا الشراب للنحيلين قصد زيادة أوزانهم ، وفتح شهيتهم إلى الطعام .
وكان الأقدمون يخلطون الحلبة مع العسل ويقدمونهما كدواء للإمساك المعند ، كما وصفها الأطباء العرب كعلاج للصدر والحلق والسعال والربو والضعف الجنسي والبلغم والبواسير .
وتفيد الحلبة كذلك في إزالة الكلف من الوجه .