محدودة تختص بالمعدة والروماتزما وإدرار البول ، وحتى عام 1908 عندما قام الطبيب الفرنسي الشهير « ه . هوشار » بإعطاء عدد من مرضى الروماتزما الذين يشرف على معالجتهم ، ولمدة طويلة ، مغلي ورق العليق ، بغية اختبار فضائله الشفائية ، فما انقضى عام حتى لاحظ نتائج مدهشة لدرجة دفعته إلى نشر مقالة في « جريدة الأطباء » عن العليق والروماتزما .
وهكذا اتضح أن الفضائل التي وصفها بحماسة رجل الدين المذكور في مطلع القرن الثامن عشر لم تكن عارية من الصحة . بل يمكن القول إنها كانت أقل مما أثبتته دراسات الأخصائيين المعاصرين والتي تؤكد وجود عدد من المواد الهامة في ورق العليق مثل الزيت الأساسي الذي يولّد حمض الكينيك وخميرة الأوكسيداز
( Oxydase )
وهو نشيط جدا يرجع إليه الفضل في فعالية الورق المدر للبول ، هذا بالإضافة إلى وجود عنصر يملك فعالية الفيتامين ( ج ) .
ثم إن عالمين فرنسيين استطاعا أن يثبتا الصفات المدرة للبول والمضادة للروماتزما في ورق العليق .
ويلاحظ ، بنتيجة إعطاء مغلي العليق ، زيادة واضحة في إدرار البول وشدة إفراز البولة
Uree
وحمض البول ( أسيد أوريك ) .
وكذلك تم التأكد من فائدة هذه الأوراق في عدد كبير من الحالات حيث كانت كمية البول بحاجة إلى تنشيط وبخاصة عندما يطلب طرح أكبر كمية من حمض البول .
وعليه فإن فوائد ورق العليق الرئيسية هي في حالات النقرس ( داء المفاصل ) وبعض أنواع الروماتزما وحصاة الكلية
( Lithiase Renale )
وعدد من الاختلاطات التي ترافق ارتفاع الضغط الشرياني أو قصور إفراز البول .
ويزدهر العليق في الربيع وتجنى أوراقه في شهر تموز . وأكثر أشكال تعاطيه شيوعا تكون على صورة مغلي بمعدل 50 بالألف ( نصف ليتر يوميا ) كما يمكن تعاطي خلاصته السائلة أحيانا ، وهي متوفرة في الصيدليات ( ملعقة صغيرة مرتين يوميا ) .
وفي بعض الحالات ، كما في حالة النقرس ، يمكن مزج أوراق العليق بأوراق الدردار ( ويسمى أيضا لسان العصفور ) وأزهار لحية التيس ( وتسمى أيضا ملكة المروج ) وهي ذات صفات مماثلة ويكون المزيج بالنسب التالية :