الجواب : إن لعلم الطب أهمية خاصة شرعا حيث إن صحة المجتمع ككل وسلامته متوقفة عليه وفي كل مجتمع إذا لم يكن فيه طب فهو مجتمع مريض متخلف وغير متحضر لأن العقل السليم إنما هو في البدن السالم . وعلى هذا ، فوظيفة كل طبيب شرعا أن لا يمارس مهنة الطب إلا بمقدار خبرويّته لا أكثر ولا تجوز ممارسة الطب شرعا لمن لا يكون أهلا لها .
سؤال : هل يسقط الضمان عن الطبيب في حالة أخذ الإذن والإبراء من المريض ولم يقصر الطبيب في علاج المريض ولكنه آل إلى التلف اتفاقا - ولعدة أسباب منها ، عدم وجود أجهزة طبية كافية للعلاج ، أو عدم وجود أدوية كافية أو عدم وجود وسائل إنقاذ الحياة السريعة كجهاز الصعق الكهربائي أو أكياس نقل الدم وما شابه ذلك من الأمور التي هي خارج مسؤولية الطبيب وليس من واجبه توفيرها للمريض وإنما هو من واجب إدارة المستشفى ؟
الجواب : لا تسقط الدية عن الطبيب بالإذن والإبراء من المريض إذا كان موته مستندا إلى العملية وإن لم يكن الطبيب مقصرا فيها ، إذ ليس بإمكان أي أحد أن يأذن بالعملية مطلقا وإن كانت مؤدية إلى موته ، ضرورة أن هذه السلطنة غير ثابتة للإنسان على نفسه ، وعليه فلا قيمة لإبراء المريض ذمة الطبيب عن الدية ، بل هي ثابتة إذا كانت العملية مؤدية إلى موته وإن أخذ الإبراء من المريض نفسه وأما بالنسبة إلى تلف الأعضاء ، فالأمر كذلك
المسائل الطبية — صفحة 88
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨٨