تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل الطبية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
والمسلمين ، فإذن تجوز ممارسة هذه الأعمال بغاية الوصول إلى المصلحة العامة التي بها تظهر شوكة الإسلام وتمنع من تدخل الأجنبي فلو كان الطب ضعيفا في المجتمع الإسلامي وغير متطور بحيث لا يسد حاجتهم فبطبيعة الحال كان ذلك يجرهم إلى فتح الطريق أمام الأجنبي ودعوتهم في الدخول إلى بلادهم للخدمة في مجال الصحة ، ومن الواضح أنهم إذا دخلوا في بلاد المسلمين بغرض الخدمة المذكورة قاموا من وراء ذلك بنشر أفكارهم المضللة وثقافتهم المبتذلة من جانب ، وتشويه سمعة الإسلام والمسلمين من جانب أخر . ولهذا يجب على المسلمين الاهتمام بالطب في كافة المجالات والوصول إليه وسد حاجتهم به ، وأما ممارسة كل فرد من المسلمين يقوم بدراسة الطب تلك الأعمال مقدمة للوصول إليه فهي منوطة بالمواصفات التالية : الأول - أن تكون عنده مقدرة ذاتية على تحليل مسائل الطب . الثاني - الاهتمام الجاد والسعي المتواصل في سبيل الوصول إليه بما يناسب حاجة المجتمع في كل عصر . الثالث - أن يكون غرضه من وراء ذلك تقديم خدمة للمجتمع الإسلامي والإنساني في مجال الصحة وإنقاذهم من الأمراض الخطرة والموت ، والتداوي والعلاج بما يناسب مستوى الصحة في العصر الحاضر فكل فرد إذا كانت هذه المواصفات متوفرة فيه
المسائل الطبية — صفحة 62 | الشيخ محمد إسحاق الفياض