الحديثة التي نجدها في الصيدليات إنما هي ذات أصل نباتي تؤخذ منه العناصر اللازمة وتصنّع في مختبرات خاصة على شكل أشربة أو حبوب أو مساحيق أو معاجين أو غير ذلك .
ولما كان العنصر النباتي غير المصنّع وغير المعرّض لتأثيرات العناصر الكيميائية الصناعية هو الأجدى والأفعل والأكثر بعدا عن التأثيرات الجانبية للأدوية ، لذلك كانت أهمية العلاج النباتي على طريقة الطب الشعبي أو البلدي .
على أن هذا الطب الشعبي يكتنفه الكثير من الأخطاء والأوهام والخزعبلات الناتجة عن الجهل أحيانا والتضليل أحيانا أخرى . لذلك لا بد من أخذ هذا الموضوع من مصادره العلمية الأساسية .
ومن أهم المصادر الموثوقة في تراثنا الطبي العلمي مؤلفات الشيخ الرئيس ابن سينا وابن البيطار وداود الأنطاكي . وهذه المصادر أثبتت قيمتها ليس على الصعيد الخاص بنا فقط ، وإنما ذاع صيتها في العالم .
فعلى سبيل المثال كان « القانون في الطب » لابن سينا هو الكتاب العلمي الأول المعتمد في الجامعات الطبية الأوروبية حتى القرن السادس عشر الميلادي .
وفي هذا الكتاب الذي نقدمه إلى القارئ الكريم جمعنا المادة العلمية المتعلقة بالنباتات الجنسية ، أي ذات التأثير على النشاط الجنسي وصحته ، وذلك من ثلاثة مصادر أساسية هي : القانون في الطب لابن سينا ، والجامع لمفردات الأدوية والأغذية لابن البيطار ، وتذكرة أولي الألباب والجامع للعجب العجاب لداود بن عمر الأنطاكي وهو المعروف بالتذكرة الأنطاكية .
جامع الأعشاب والنباتات الجنسية — صفحة 8
مساهمون: يحيى فرحات
ص٨