والدقّ ، والامتلاء في السدديّات . بيد أنه مع الحرّ والامتلاء أقل ضررا وأخفّ غائلة « 1 » وخطرا .
4 - ويجب إيقاعه على كمال من فضاء السرّ « 2 » ، فإنه على الغمّ الخارجي يضعف الحواس ، بخلاف النفساني فإنه يخففه . وعلى الهمّ يهرم ويعجل الشيب . ويجب أيضا أن يكون الجماع بعد تناول الأغذية المولدة للدم الصحيح كالقلويات والحلو واللحوم والبيوض ، وأن يكون الغذاء قد تمّ هضمه الثاني ، فإنه حينئذ وقت تفصيل الأخلاط « 3 » . ولا يجوز إيقاعه بعد ما غلظ كلحم قديد وحامض ، فإنه يوقع في ضعف العصب والمفاصل .
5 - وأما ما نصّ عليه بالخصوص فمشهور . فإن الجماع بعد السمك يورث الجنون ، وبعد اللبن : الفالج ، وبعد لحم الجزور والبقر والعدس : الدوالي والنقرس « 4 » والمفاصل . والقرع والفواكه يعود الضرر فيها على المرأة دون الرجل .
6 - ويجب على من أراد السلامة من غائلة الجماع والصحة به أن يتخيّر المرأة حسنة المنظر ، عذبة اللفظ خفيفة الحركة ، محبوبة بالطبع ، وأن يقدم ما يعين على ميل القلوب وانتفاخ العروق ، وانتباه القوى للتوليد من تقبيل وعناق ودغدغة ثدي وحالب وتحاكّ الآلات « 5 » ،
هامش
( 1 ) الغائلة : الفساد والشر .
( 2 ) أي أن يكون مرتاحا خالي البال من الهموم .
( 3 ) أخلاط الإنسان في الطب القديم هي أمزجته الأربعة : الصفراء ، والبلغم ، والدم ، والسوداء .
( 4 ) النقرس : مرض مؤلم يحدث في مفاصل القدم وفي إبهامها .
( 5 ) أي الأعضاء .