ونور فاطمة بنت محمد .
نور سيدة نساء العالمين .
نور البتول .
نور الطاهرة .
نور الصديقة الكبرى .
نور الزهراء .
نور الحوراء الإنسية .
نور مريم الكبرى .
نور الراضية المرضية .
وأراد اللّه لتلك الأنوار المقدسة التي لولاها لما خلق الأفلاك ، أن تتلألأ دلالة على عظمته ومطلق إرادته ، وتتحد استجابة لقدرته وحكمته ، فجمع في زواج الهي نور علي وفاطمة ، فتعالى التكبير والتسبيح والتهليل من ملائكة العزيز الجليل ، فعمّت الفرحة جميع السماوات العلى ، وأشرقت وأزهرت الجنان ، وفرحت واستّرت الحور الحسان لأمر الواحد المنان ، وهبط جبرائيل بالأمر العظيم ليزف البشرى إلى نبيه الكريم وأن يشرق النور في السماوات والأرضين بزواج علي من فاطمة ، لأنّ اللّه قد زوجهما في السماء قبل الأرض ليجتمع بأمر اللّه نور الرسالة مع نور الولاية . وكان الزواج الميمون الذي نص به علم اللّه المكنون ، فأثمر عن أنوار علوية حفظت الإسلام وصانت المسلمين ، وقادتهم نحو الخير والسعادة والأمان ، إنها أنوار أئمة أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
هكذا كانت مشيئة اللّه وإرادته ، وصار نور علي وفاطمة عليهما السّلام ينتقل من صلب شامخ إلى رحم طاهر حتى استقر في صلب الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر الذي لولاه لساخت الأرض بما عليها ، وما ذلك إلّا منة
نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 401
مساهمون: صادق عبد الرضا علي
ص٤٠١