إن الافراط بالمحبة له عواقب وخيمة ؛ لأن الأطفال الذين تبذل لهم العناية والحب أكثر مما ينبغي ينشأون في النهاية معجبين بأنفسهم ومغرورين فيلاقون طيلة حياتهم - وخاصة عند الكبر - الشعور بالإحباط والفشل فيقدمون على ارتكاب أعمال غير صحيحة وغير مرضية وقد يؤدي بهم الضغط الروحي إلى الجنون والانتحار ، لذا يجب الاعتدال بالمحبة وترك عادة الدلال الخاطئة ، وترك العواطف التافهة التي هدفها الوحيد إرضاء الطفل وتنفيذ رغباته ، مما يجعل الطفل معجبا بنفسه ، فتتحكم فيه جذور العنت والاستبداد بالرأي ، ويصبح أخيرا عالة على المجتمع .
[ العوامل السلبية في التربية تؤدي إلى مضاعفات نفسية واجتماعية على الأطفال ]
إن العوامل السلبية في التربية - التي ذكرنا بعضها - تؤدي إلى مضاعفات نفسية واجتماعية على الأطفال نذكر منها :
1 - خوف الطفل من الذنب :
إن المربي سيتظاهر بأنه لا يعاقب بل إنه يجري قوانين العدالة وأن الطفل سوف يفهم هذا النوع من العقوبة ، ولما كان التوبيخ ذا جانب عاطفي فيجب أن لا يخرج عن حدود الإنسانية « 1 » .
2 - خوف الطفل من الأب :
عندما يكون الأب قاسيا ، سيئا ، يعامل أطفاله بالعنف والضرب ، عندها لا تحترم الأمانة والاستقامة ، ولا يهتم الطفل بالفضيلة والأخلاق ، وانما المهم في نظره إرضاء الأب المستبد واتقاء شره .
3 - الانحطاط العائلي :
وهو عامل مهم في نمو عقدة الخوف والحقارة والإصابة بالخجل
هامش
( 1 ) من كتاب مشكلة تربية الأطفال .