الملوك يتخذون من البلور أواني على اعتقاد ، أنّ للشرب فيها فوائد .
البلور إذا قابل الشمس فيقرب منه قطنة ، أو خرقة سوداء ، تأخذ فيها النار .
وقال غيره : البلور الأغبر إذا علق على من يشتكي وجع الضرس ، يسكن في الحال .
في أحجار السابور أو السامور
حجر السابور : قيل : هو الحجر الذي يقطع به جميع الأحجار بسهولة .
وقيل : إنّ نبي اللّه سليمان ، حين اشتغال الجنّ له ببناء بيت المقدس وكانوا يكسرون الصخور والأحجار ، فشكى الناس إليه من شدّة الأصوات ، فقال عليه السّلام : « أتعرفون شيء يقطع الأحجار بسهولة بلا صوت ؟ » فقال بعضهم : نعم يا نبي اللّه أنا أعرفه وهو حجر يسمونه بالسابور ، ولكن لا أعرف موضعه .
فقال عليه السّلام : « احتالوا في تعرّفه » .
فاستدعى آصف بن برخيا وزيره بإحضار عشّ عقاب وبيضه على حاله من غير أن يخربوا منه شيئا ، فجيء به فجعله في جام كبير غليظ من زجاج وأمره بردّه إلى مكانه من غير تغيير فأعيد ، فجاء العقاب ، ورأى ذلك فضرب الجام برجله ليرفعه فلم يقدر فاجتهد فما أفاد فغاب ، وجاء في اليوم الثاني بحجر في رجليه وألقاه عليه ، فقسم الزجاج نصفين فأمر سليمان بإحضاره فأحضر .
فقال له : « من أين لك هذا الحجر الذي ألقيته في عشك ؟ » .
فقال : يا نبي اللّه في جبل بالمغرب ، ويقال له سابور أو سامور .