ألا ترى أن اللّه سبحانه وتعالى يقول :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ ( 24 ) تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها
« 1 » .
قوله تعالى :
مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
« 2 » .
لسنا في حاجة إلى التدليل ، على ما للدعاء من أثر في الحياة ، بعد قول اللّه تعالى :
وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
« 3 » ، وقوله تعالى :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ
« 4 » .
قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الدعاء يرد القضاء المبرم ، وليس شيء أكرم على اللّه من الدعاء ، ومن لم يسأل اللّه يغضب عليه » .
وعلى هذا ، فالطلسم تسجيل ثابت للكلمة ، لا ينقطع تأثيره ما دام محتفظا بالشروط الخاصة ، برصده والقيام على خدمته . مثله في ذلك ، مثل الخاتم الذي يختم به صاحبه على الوثائق ، فإنه ملزم لصاحبه ، ما دام توقيعه قائما .
الحجر المناسب
أما الحجر المناسب للأرصاد وطلاسمها ، فاختياره يرجع إلى أمور منها :
1 . أن يكون الحجر في خاصته الطبيعية ملائما للطلسم المطلوب :
كالزمرد المصري ، والزفير الأبيض ، لمنع الأعمال السحرية ، والوقاية من أعين الحاسدين ، والياقوت الأحمر : لجلب الرزق ، وهكذا .
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم ، الآية 24 .
( 2 ) سورة فاطر ، الآية 10 .
( 3 ) سورة غافر ، الآية 60 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية 186 .