المقدمة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه تعالى مبدع الأشياء ، وخالق الداء والدواء ، وصلى اللّه على محمد صفوة الرسل والأنبياء ، وعلى أهل بيته الأطهار النجباء .
وبعد :
ليس أحد من عباقرة العالم وعظمائه أعظم فائدة على الإنسانية ، ولا أكثر عطاء لها من الإمام جعفر الصادق وآبائه عليهم السّلام ، فقد فتح هذا الإمام الملهم العظيم آفاقا مشرقة من المعارف والعلوم ساهمت مساهمة إيجابية في صنع الحضارة الإنسانية ، وتطوير وسائلها في جميع المجالات .
لقد اتسعت علوم الإمام ومعارفه فشملت أسرار الكون ، ومظاهر الوجود وتعددت إلى الفضاء الخارجي ، وسكان الكواكب ، وغير ذلك مما يثير الدهشة ، ونعرض لبعض علومه التي ملأت الدنيا - على حد تعبير الجاحظ - من بعض هذه العلوم علومه الطبية .
عني الإمام الصادق عليه السّلام ، عناية بالغة في علم الطب ، وأقام له مدرسة خاصة ، وهي أول مدرسة تؤسس في الإسلام في شبه الجزيرة العربية ، وكان عليه السّلام ، يلقي دروسا في هذا العلم استفاد منها كثير من الأطباء والباحثين والمرضى في القرنين الثالث والرابع ،