البداية بعصير اللحم :
في الماضي كانوا لا يعطون الطفل لحما قبل ظهور أنيابه أي في الشهر الرابع عشر أو الخامس عشر من العمر . وأما في أيامنا هذه فمن المعروف أن الطفل منذ الشهر الخامس أو السادس يستعد لهضم اللحم .
ومع ذلك فيجب التدرج النسبي . أولا عصير لحم البقر المشوي المدمى بمقدار 10 إلى 20 غراما في اليوم . ثم ، في الأشهر اللاحقة ، لب اللحم المفروم - من 5 إلى 10 غرامات - حتى تصل إلى 25 غراما في الشهر الثاني عشر .
وتجدر الإشارة إلى أن هنالك مصانع تحضر اللحم خصوصا للأطفال الرضع .
حفظ اللحم :
إن فساد الأغذية ناتج عن فعل الجراثيم المختلفة فيها . وإن هذه الجراثيم تحتاج في حياتها إلى الغذاء ، والهواء ، والرطوبة ، والحرارة ، فإذا فقدتها انعدمت حياتها . واللحم إذا ترك وشأنه مدة يكون عرضة لتكاثر الجراثيم المختلفة ولا سيما الجراثيم غير الهوائية فيفسد شكله وتتغير رائحته وتنتن أليافه وتخضر ثم تلين ، ويكون هذا التفسخ سريعا كلما توفرت شروط حياة الجراثيم التي ذكرناها آنفا من حرارة ورطوبة وغذاء .
وإذا جعلت اللحوم في حالة لا تساعد الجراثيم على الحياة أمكن حفظها سالمة مدة طويلة .
وعلى هذا يكون أساس المحافظة بالتجفيف ، كما في التقديد ، والتمليح والتدخين أو بتقليل الحرارة كما في التبريد أو بمنع الهواء كما في حفظ اللحوم في العلب وغير ذلك من الطرق المختلفة .
ولا يجوز استعمال المواد المضادة للفساد لأنها كما تضر بالجراثيم تضر بجسم من يستعملها .
وإليكم بعض هذه الطرق المستعملة في بلادنا .
1 - حفظ اللحم بالقلي : وهو أن تفرم شرائح اللحم وتقلى بدهنها أو بالسمن وتصب ساخنة في أوعيتها ، فيجمد الدهن حولها ويحجبها عن الهواء وهي طريقة كثيرة الاستعمال في قرى سوريا لحفظ اللحم أيام الشتاء .
2 - البصطرمة ( التمليح ) : وهي كلمة أرمنية تطلق على اللحم المجفف ، وتحضر من اللحم البقري .