وفوق كل ذلك فهي مادة جد فعالة » .
البروفسور « 1 » ديموفيتش ( من معهد الطب الثاني - موسكو ) نشر ( 1957 ) بحثا ضمّنه النتائج الباهرة لمعالجته ل 330 مريضا بمرهم كونكوف العسلي « 2 » .
شملت الحالات المعالجة حروقا وجروحا بطيئة الإلتئام وتقرحات جلدية وخراجات والتهاب عظم ونقيّ والتهاب حول الأظافر وفلغمونات ودمامل وجمرة حميدة والتهاب ما حول الشرج وغيرها . ويؤكّد أن العسل يملك خواص مضادة للجراثيم ومسكنة للآلام علاوة على خاصته المرممة وتنشيطه لنمو البراعم الحبيبية .
أما أدراف « 3 »
Raff
فكان يعالج الخراجات والدمامل بتطبيق لصوق مكوّن من عجينة من العسل والطحين . وينصح ب . ريزغا المحروقين بالماء الساخن بتطبيق العسل الصرف موضعيا . أما غ . إيفاخننكو فيطبق مزيج العسل والزيت لمعالجة حروق الجلد الحرارية .
أما ألبرت شويتز ( 1965 ) فيوضح تأثير العسل في شفاء الجروح « 4 » بما فيه من مواد مضادة للجراثيم ، علاوة على أنّ تركيزه السكري العالي يزيد من ورود الدم واللنف إلى ناحية التقرح ، واللنف بآلية ميكانيكية يجرف معه الجراثيم حيث تنشط البالعات لاجترارها ، فلو أخذت لطاخة من قعر الآفة أثناء المعالجة وفحصت لوجد فيها أعداد كبيرة من ملتهمات الجراثيم
( Macrophage )
.
ويفسر برغمان « 5 »
A . Bergman
( 1983 ) تأثير العسل في التئام الجروح بآليات ثلاث : أولاهما احتواؤه على خميرة الكاتالاز ، والثانية وجود المادة المانعة لنمو الجراثيم ( الإنهبين ) ، والثالثة أن العسل يوفر مصدرا ممتازا للطاقة فهو يغذي الأنسجة والتي تكون غالبا في حالة الهدم
Catabolic State
.
وقد أشار الدكتور ويبر « 6 » ( من كلية اسبورغ ) إلى تأثير العسل المسكن للحكة والمندب في حالات الحكة الشرجية أو الفرجية بحيث يطبق على المنطقة مع مسّاج خفيف جدا بحيث نحصل على
هامش
( 1 ) عن كتاب ( النحلات والطب ) .
( 2 ) مرهم كونكوف يتكون من العسل 62 غ زيت سمك 5 ، 33 غ قطران خشبي 3 غ ريفانول أو أكرينولين 3 ، 0 غ ماء معقم 2 ، 1 غ .
( 3 ) عن كتاب ( النحلات والطب ) .
( 4 ) عن مجلةLa Gazette Appicole.
( 5 ) عن مجلةAmer . J . Surg، 145 ، لعام 1983 .
( 6 ) عن مقالة ( عسل النحل ) : أعدها بديه الحسيني .