اللبان في الطب الحديث
« اللبان عبارة عن مواد صمغية وراتنجية ، يستخرج من الأشجار بعمل شقوق في الجذع ، فتخرج هذه المادة التي تكون في بادىء الأمر بيضاء اللون تميل إلى الأصفر الخفيف ، مطّاطة القوام ، وعند تركها تجف وتصبح شديدة الصلابة ، ويتغيّر لونها إلى الأصفر الغامق . يحتوي اللبان على مواد راتنجية بنسبة 60 - 70 % ، ومواد صمغية بنسبة 27 - 35 % ، بالإضافة إلى الزيوت الطيارة بنسبة 5 ، 7 % ، وهي صفراء اللون وذات رائحة بلسمية عطرية . أما الرماد الناتج من حرق اللبان فيحتوي على كربونات وكبريتات البوتاسيوم ، وكربونات الكالسيوم ، وأملاح الفوسفور .
وقد جاء في دائرة المعارف البريطانية ( المجلد 4 / 282 الطبعة 15 لعام 1982 ) عن اللبان ما يلي :
اللبان
Frankincense ( olibanum )
: مادة صمغية ذكية الرائحة بها زيوت طيارة كان يقدّرها القدماء ، ويستخدمونها في طقوسهم الدينية وفي أدويتهم . وقد استخدمها على نطاق واسع الفراعنة ، وانتقل منهم إلى المعابد اليهودية وهو مذكور عدة مرات في أسفار التوراة الخمسة عدة مرات . وقد ذكره المؤرخ الطبيعي الروماني بليني الأكبر في القرن الأول بعد الميلاد ووصف خصائصه ومنها أنه يستخدم كدواء مضاد للتسمم بالشوكران ( الشيكران
( hemlok
( التي تحتوي على الهايوسيمين والأتروبين ) .
ويستخرج اللبان من شجرة من فصيلة
Bos Wellia
عائلة
Burseraceae
، وفيه ثلاثة أنواع تستخدم لاستخراج اللبان وهي :
B . carteri , B . bhaw - dajiana , B . Frereanea
.
وتوجد هذه في حضرموت والصومال . ويستخرج اللبان منها بإيجاد شقوق في جذعها ( بفؤوس صغيرة ) فيسيل منها سائل لبني سرعان ما يجف ويتجمد ويصبح على شكل أقراص غير منتظمة أو حبات مستديرة أو على شكل كمثري ، لونه أصفر صفرة خفيفة أو إلى خضرة خفيفة ومغطاة بمسحوق خفيف من اللبان نفسه . وكلما كان النوع أصفى وأرقّ كان اللون أرق وأكثر شفافية .
ومن خواص هذا الراتنج أنه منبه ومدر للطمث ونافع في التهابات الحنجرة والشعب . وهو يدخل في تركيب كثير من الضمادات ( اللزقات
( Plasters
ومساحيق التبخير ضد العدوي
( Powders Fumigating )
، ويستخدم في البلاد الشرقية في البخور وفي عمل بعض المحاليل العطرية ، ويزيل الرائحة الكريهة في الفم ويسكن آلام الأسنان .