النوم وتدبيره
جامع الأخبار : روي عن أبي الحسن عليه السّلام يقول : إنّ المرء إذا نام فإنّ روح الحيوان باقية في البدن ، والذي يخرج منه روح العقل .
فقال عبد الغفّار الأسلمي : يقول اللّه عزّ وجلّ :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
- إلى قوله -
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
« 1 » أفليس ترى الأرواح كلّها تصير إليه عند منامها ، فيسمك ما يشاء ، ويرسل ما يشاء ؟
فقال له أبو الحسن عليه السّلام : إنّما يصير إليه أرواح العقول ، فأمّا أرواح الحياة فإنّها في الأبدان لا تخرج إلّا بالموت ، ولكنّه إذا قضي على نفس الموت قبض الروح الذي فيه العقل ، ولو كانت روح الحياة خارجة لكان بدنا ملقى لا يتحرّك .
ولقد ضرب اللّه لهذا مثلا في كتابه ، في أصحاب الكهف ، حيث قال :
وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ
« 2 » أفلا ترى أنّ أرواحهم فيهم بالحركات « 3 » ؟
عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : لا تعوّد عينيك كثرة النوم ، فإنّها أقلّ شيء في الجسد شكرا « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الزمر ، الآية : 42 .
( 2 ) سورة الكهف ، الآية : 18 .
( 3 ) البحار : 61 / 43 ، ح 19 .
( 4 ) تفسير العياشي : 2 / 115 ، ح 149 ، عنه البحار : 76 / 180 .