فقال : كان أبو الحسن عليه السّلام إذا قضى مناسكه عدل إلى قرية يقال لها « ساية » فحلق « 1 » .
عن عبد الرحمن بن عمر بن أسلم قال : حجمني الحجّام فحلق من موضع النقرة ، فرآني أبو الحسن عليه السّلام فقال : أيّ شيء هذا ؟ ! إذهب فاحلق رأسك .
قال : فذهبت وحلقت رأسي « 2 » .
بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لا يطوّلنّ أحدكم شاربه ، ولا عانته ، ولا شعر جناحه ، فإنّ الشيطان يتخذها مخابي يستتر بها « 3 » .
وفيه بهذا الإسناد قال علي عليه السّلام : قيل لإبراهيم عليه السّلام :
« تطهّر » فأخذ شاربه .
ثم قيل له : « تطهّر » فنتف تحت جناحه .
ثم قيل له : « تطهّر » فحلق عانته .
ثم قيل له : « تطهّر » فاختتن « 4 » .
قص الشعر في أحاديث أهل البيت عليهم السّلام
قال أبي الحسن الأول عليه السّلام : إن الشعر إذا طال ضعف البصر ، وذهب بضوء نوره ، وأنّ طمّه - يعني جزه - يجلي البصر ويزيد لضوء نوره .
وقال الصادق عليه السّلام : استأصل شعرك تقلّ دوابّه ، ودرته ، ووسخه ، وتغلظ رقبتك ، ويجلو بصرك ، وتستريح بذلك .
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 484 ح 3 .
( 2 ) الكافي : 6 / 484 ح 5 .
( 3 ) نوادر الراوندي : 23 ، عنه البحار : 76 / 69 ح 7 .
( 4 ) نوادر الراوندي : 24 ، عنه البحار : 76 / 93 ح 15 .