وقال ديسقوريدوس : التين الطري رديء للمعدة ويسهل البطن ، ولكن إسهاله هين الانقطاع ، ويجلب العرق ، ويقطع العطش ، ويسكن الحرارة ، والمجفف منه مغذ ، مسخن ، معطش ، ملين للبطن ، يوافق الحلق ، وقصبة الرئة ، والمثانة ، والكلى ، ومن به ربو ، والذين تغيرت ألوانهم من جراء أمراض مزمنة ، ويوافق المصروعين والمجانين .
وقد يطبخ التين ومعه الشعير فيستعمل في ضماد الأوجاع مع حلبة وحشيش الشعير ، وإذا طبخ ودق وتضمد به حلل داء الخنازير ، وأورام العارضة في أصول الأذنين ، ويلين الدماميل ، وينضج الأورام .
- وإن استعمل مع قشر الرمان أبرأ الداحس .
- وإذا دقّ وخلط بخردل مسحوق بالماء وصير في الآذان نفع من دويها وحكتها .
وقال أبو بكر الرازي : التين : جيد للمبرودين ، ولوجع الظهر ، وتقطير البول ، وهو مسخن للكلى ، ويخرج ما في الصدور والرئة ، ويلين البطن ، ويدفع الفضول المتعفنة في الماء ، والفج منه أكثر نضجا وأعسر خروجا من البدن .
التين في الطب الحديث
يتركب التين من البروتيين بنسة ( 3 ، 1 % ) ، والسكر بنسبة ( 18 % ) والماء بنسبة ( 79 % ) ، والألياف بنسبة ( 1 ، 1 % ) .
ويحتوي التين على كمية عالية من المواد الهيدروكاربونية ، ويحتوي كل مائة غرام تين على ( 83 ) وحدة حرورية ، وتزداد هذه النسبة في حالات تجفيف التين ، لذا يؤكل التين المجفف في الشتاء والأيام الباردة .
وفي التين مواد هلامية ملينة للبراز ، ومواد مطهرة ، وهو غني جدا بالكالسيوم ، وفيه فيتامين
( C )
و ( ب 1 ) و ( ب 2 ) وكاروتين .
والمربى من التين مع الأنيسون يسمن كثيرا إذا تدبر على أكله .
وهو يقوي الكبد ، وينفع في الباسور ، وعسر البول ، والخفقان ، والربو ، والسعال ، وأوجاع الصدر ، والإمساك .
وإذا أكل التين بالجوز كان أمانا من السموم ، ومع اللوز والفستق يسمن الأجسام النحيفة ، ويزيد في العقل وجوهر الدماغ .