عسر الهضم كثير من حالات عسر الهضم يكون سببها النقص في الخمائر والإنزيمات ، وقد ثبت أن في عسل النحل رصيدا قيما ضخما منها ، لذلك فإن استدامة الإنتظام على العسل يعوض هذا القصور والنقص في هذه الانزيمات الهاضمة ومن ثم يصبح عسر الهضم أمرا مقضيا عليه .
وقيل قديما إن عسل النحل أحسن صديق للمعدة . كذلك فإن مما يعين على يسر الهضم وسهولته ، وإزالة عسر الهضم . هو احتواء عسل النحل على عنصري الحديد والمنجينز .
واستعمل كذلك العسل أيضا لعلاج الإمساك المزمن ومن ثم يعمد البعض إلى استعماله وقائيا لعلاج الإمساك العنيف المزمن .
وفي الحديث عن أبي سعيد الخدري قال : جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال له : إن أخي استطلق بطنه . وفي رواية عرب بطنه - فقال : اسقه عسلا ، فقال :
سقيته فلم ينجح فقال في الثالثة أو الرابعة : اسقه عسلا فلما قال سقيته فلم ينجع ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : صدق اللّه وكذب بطن أخيك ، فيه شفاء للناس » .
من هذا الحديث الصحيح نستنبط الآتي : لا بد من أن يحصل المصاب على الجرعة العلاجية المناسبة للحالة ، وتسمى هذه بالجرعة العلاجية
therapeutic Dose
، وعدم لوصول إليها يجعل حصول الشفاء قليل الاحتمال .
ثانيا : إن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لم ينصح بغير العسل ، وذلك ثقة مطلقة بأن العسل وحده في استطاعته أن يصلح استطلاق البطن .
ثالثا : - الطب النبوي طب قطعي ، لأنه صادر من مشكاة النبوة ، وطب غيره ظنون وحدس وتحزير ، وترجم .
رابعا : لا بد أن يكون العلاج السليم مشروطا بثقة المعالج به وبفعاليته ، كذا فلا من ثقة المريض نفسه بالعلاج والمعالج ، والرجل لما أن ذهب مرتين أو ثلاثا أو أربعا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إنما يؤكد ثقته بالطب النبوي ، لكن ربما عمد إلى التحول إلى علاج آخر ، لكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان واثقا بالعلاج ثقته منه باللّه ويقينا به وتوكلا عليه .