البواسير ، وينفع من النقرس والإبردة « 1 » .
عن محمد بن عرفة قال : كنت بخراسان أيام الرضا ( ع ) والمأمون ، فقلت للرضا ( ع ) :
يا ابن رسول اللّه ، ما تقول في أكل التين ؟ فقال : هو جيد للقولنج « 2 » ، فكلوه « 3 » .
الرسالة الذهبية للرضا ( ع ) قال : أكل التين يقمل منه الجسد إذا أدمن عليه « 4 »
التين في الطب القديم
الرطب منه حار قليلا ، ورطبه كثير المائية قليل الدوائية ، والفج منه جلاء إلى البرد فيما هو إلا لبنه ، واليابس منه حار في الأولى ، وفي أخرها لطيف .
اليابس منه ، قوي الجلاء منضج محلل ، واللحيم أكثر إنضاجا وفيه تغرية وتقطيع وتلطيف .
والتين أغذي من سائر الفواكه ، والشديد النضج قريب من أن لا يضر ، وفيه نفخ ، وربما خرج الحريف واليابس من الجلاء إلى التقريح . واليابس يدفع إلى خارج ، ويعرق .
والرطب منه سريع الغور والنفوذ في المعدة وفي البدن ، وغذاء التين وإن لم يكن في اكتناز غذاء اللحم والحبوب ، فهو أشد اكتنازا من غذاء جميع الفواكه .
الثآليل :
الفج منه يطلى به ويضمد على الخيلان « 5 » والثآليل وأصنافها والبهق ، وكذلك ورقه .
تناوله يصلح اللون الفاسد بسبب الأمراض ، والأورام الحارة الرخوة ، وينضج الدماميل ، خصوصا بالإيرسا والنطرون ، أو النورة بقشر الرمان على الداحس . ينفع طبيخه لأورام الحلق ، وأورام أصول الأذنين غرغرة لذلك مع قشور الرمان . ويضر اليابس أورام الكبد والطحال بحلاوة ، وإذا كان الورم صلبا لم يضر ولم ينفع ورقه ينفع من القوباء « 6 » .
هامش
( 1 ) طب النبي ( ص ) : ص 28 . ومكارم الأخلاق ص 377 ح 4 .
( 2 ) القولنج : مرض معوي مؤلم يعسر معه خروج الثفل والريح .
( 3 ) طب الأئمة ( ع ) ص 137 . ومستدرك الوسائل ج 16 ص 403 .
( 4 ) الرسالة الذهبية ص 29 . ومستدرك الوسائل ج 16 ص 404 ح 6 .
( 5 ) الخيلان : هي نكتة سوداء « أي شامة » موضعها في البدن وهي ج الخال ( لسان العرب ) .
( 6 ) القوباء : الذي يظهر في الجسد ويخرج عليه وهو داء معروف ، يتقشّر ويتسع ( لسان العرب ) .