البرد
النهج : قال الإمام علي ( ع ) : توقوا « 1 » البرد في أوله وتلقوه في آخره ، فإنه يفعل في الأبدان كفعله في الأشجار « 2 » ، أوله يحرق « 3 » ، وآخره يورق « 4 » .
عن عامر الشعبي ، قال : قال زر بن حبيش : قال أمير المؤمنين ( ع ) : أربع كلمات في الطب لو قالها بقراط أو جالينوس لقدم أمامها « 5 » مائة ورقة ثم زينها بهذه الكلمات وهي قوله « توقوا البرد - إلى قوله - يورق » . ثم قال :
وروي : توقوا الهواء « 6 » .
في الذين أضرّ بهم البرد
قال ابن سينا في دفع المضار الكلية :
البرد يفعل في الأبدان على الإطلاق أفعالا : التكثيف ، والتحصيف ، وجمع الحرارة الغريزية في باطن الأعضاء ، ثم تطفئتها آخر الأمر ، ثم الهلاك .
هامش
( 1 ) وتوقى واتقى بمعنى ، أي احترزوا واحفظوا أبدانكم من البرد أول الشتاء بالثياب ونحوها ، والتلقي الاستقبال .
( 2 ) إحراقه إسقاط الورق ( الأوراق ) والمنع من النمو .
( 3 ) والإيراق : إنبات الورق .
ورووا عن النبي ( ص ) : اغتنموا برد الربيع فإنه يفعل بأبدانكم ما يفعل بأشجاركم ، واجتنبوا برد الخريف فإنه يفعل بأبدانكم ما يفعل بأشجاركم . ( بحار ج 59 ص 271 ) .
( 4 ) بحار الأنوار ج 59 ص 271 ح 68 عن النهج .
( 5 ) لقدم أمامها : أي لحفظها أو في وصفها ومدحها .
( 6 ) بحار الأنوار ج 59 ص 271 ح 69 .