في طب أهل البيت ( ع )
عن أبي عبد اللّه ( ع ) ، قال : لدغت رسول اللّه ( ص ) عقرب ، فنفضها ، وقال : لعنك اللّه ، فما يسلم منك مؤمن ولا كافر ، ثم دعا بملح ، فوضعه على موضع اللدغة ، ثم عصره بإبهامه حتى ذاب ، ثم قال : لو يعلم الناس ما في الملح ما احتاجوا معه إلى ترياق « 1 » .
قال أبو عبد اللّه ( ع ) : من ذرّ على أول لقمة من طعامه الملح ذهب عنه بنمش الوجه « 2 » « 3 » .
عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : إنا نبدء بالملح ونختم بالخل « 4 » .
الملح في الطب القديم
قال ابن سينا في القانون حار يابس في الثانية ، وكل ما كان أمرّ فهو أحر .
جلاء محلل قابض مجفف لتحليله وقبضه ، وقبضه أشد أفعاله ، وهو يكثر من الرياح ، والمحرق منه أشد تجفيفا وتحليلا ، وهو مانع من العفونة ، وينفع من غلظ الأخلاط .
الملح المحرق ينقي الأسنان من الحفر ، ويزيل سواد الدم حيث كان طلاء ، واستعماله بالعدل يحسن اللون .
أكال للحوم الزائدة والتوتية ، نافع من الجرب المتقرح والقوابي ، ويلطخ به مع الزيت والخل بقرب النار ليعرق فيسكن الحكة ، خصوصا البلغمية ، وبالزيت على حرق النار يمنع التنفط ، ومع الدقيق والعسل على التواء العصب ، ويضمد به النقرس ، ويخلط بالزيت ، ويتمسح به للإعياء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 25 ص 84 ح 3 .
( 2 ) في القاموس : النمش محركة نقطة بيض وسود ، أو بقع تقع في الجلد تخالف لونه .
( 3 ) بحار الأنوار ج 63 ص 399 ح 22 .
( 4 ) بحار الأنوار ج 63 ص 399 ح 24 .
قال ابن الأعسم :ابدأ بأكل الملح قبل المائدة * واختم به فكم به من فائدة
فإنّه شفاء كل داء * يدفع سبعين من البلاء( سفينة البحار ج 8 ص 97 ) .