في الفرن أو التنور واستخرج ماؤه وشرب ببعض الأشربة اللطيفة سكن حرارة الحمّى الملهبة وقطع العطش وغذي غذاء حسنا .
قال الرازي : يسقط الشهوة ويطفئ لهيب المعدة والكبد الحارتين .
قال إسحاق بن عمران : ماؤه يذهب الصداع إذا شرب أو غسل به الرأس وقد ينوّم به من يبس دماغه في مرض الموم « 1 » والمبرسمون إذا قطر في الأنف ، وهو يلين البطن كيف استعمل ولم يداو المبرسمون والمحرورون بمثله ، ولا أعجل نفعا منه .
قال الشريف : صغيره أول عقده إذا لفّ بعجين وشوي ، وإذا اكتحل بمائها أذهب صفرة العين الكائنة من اليرقان ، وإذا اكتحل بماء زهر أذهب الرمد الحار وشفاه ، وقشر القرع اليابس إذا أحرق وذر على الدم المنبعث قطعه ، وإذا أحرق وسحق وعجن بخل وطلي به على البرص نفعه ، وإذا قشر حبه ودقّ واستخرج دهنه انتفع به من وجع الأذن ووجع الأمعاء الحارة .
التجربتين : جرادة القرع إذا ضمدت بها العين من الرمد الحار في ابتدائه نفعت منه وسكنت أوجاعه ولا سيما إذا عجنت بدقيق الشعير ، وكذلك يسكن الصداع الحار إذا لطخ على مقدم الدماغ ومكان الوجع منه كان من الحميات أو غيرها من سائر أسبابه ، وإذا ضمدت به الحمرة ردع مادتها وسكن وجعها ، وحرافة قشر القرع اليابس صالحة من قروح الدبر ( الذكر ) ، وتجففها ، وكذلك تنفع من قروح الأعضاء اليابسة المزاج ، وهي جيدة لتطهير الصبيان ولحرق النار معجونة بسمن ، ولب بزره ينفع من السعال الحار السبب ، ويرطب الصدر ويقطع العطش ممروسا في الماء ، وينفع من حرقة المثانة المتولدة عن خلط حاد ، ودهنه من أجود الأدوية لتنويم المحمومين والمسلولين كيف استعملوه ، ومرقة الفروج المطبوخة بالقرع منعشة للمغشي عليه من حدة الأخلاط الصفراوية ومن الحميات .
تذكرة أولي الألباب :
القرع بارد رطب في الثانية يقمع الحرارة وما هاج عن الخلطين بالتمر هندي ، وأكله بالخل يقطع الحمى مجرب ، وجردته تزيل الصداع طلاء ، وإن غرز بالشعير وأودع النار في العجين حتى ينضج وهرس وصفي واستعمل بالسكر أو التمر هندى نفع من حرارة الدماغ والرمد والحميات نفعا ظاهرا .
والقرع يلين ويرطب ويفتح السدد ويدر ويزيل الخلقة ، والمرّ منه ينفع من اليرقان
هامش
( 1 ) الموم : هو شمع عسل النحل .