قال : فلما فرغنا من الغذاء دعا به ، فرأيته يتبع ورقة من المائدة ويأكله ، ويناولني ويقول :
اختم به طعامك ، فإنّه يمرىء ما قبل ، ويشهّي ما بعد ، ويذهب بالثفل ، ويطيب الجشاء والنكهة « 1 » .
الباذروج في الطب القديم
ابن سينا في القانون وفي الطب :
حار في الأولى إلى الثانية ، يابس في أول الأولى ، وفيه رطوبة فضلية يكاد يبلغ ترطيبها إلى الثانية لا في الجوهر . فيه قبض وإسهال ، فإنه يفيض إلّا أن يصادف فضلا مستعدا ، فإذا صادف خلطا أسهل ، وفيه تحليل وإنضاج ونفخ ، ويسرع إلى التعفن ويولد خلطا رديئا سوداويا ، وبزره ينفع من تتولّد فيه السوداء .
عصارته قطورا نافع للرعاف ، لا سيما بخل خمر وكافور فتيلة ، ويذهب بالطرش ، وهو مما يسكن العطاس من مزاج ، ويحركه من مزاج .
ينفع من ضربان العين ضمادا ، ويحدث ظلمة البصر مأكولا لغلظ رطوبته وتبخيرها ، وعصارته تقوّي البصر كحلا .
يقوّي القلب جدا ويجفف الرئة والصدر ، واسكرجة « 2 » من مائه ينفع من سوء التنفس ، وماؤه جيد للنفث الدموي ، ويدرّ اللبن . عسر الهضم سريع العفونة رديء للمعدة ، وخصوصا ماء ورقه . يعقل .
فإن صادف خلطا مستعدا أسهل ، ويدر ويضرّ بالمعدة ، ويزره ينفع من عسر البول .
يوضع على لسع الزنابير والعقارب وتنين البحر .
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية :
حار في الدرجة الثانية وفيه رطوبة فضلية وليس هو بنافع إذا ورد البدن ، وأما من خارج فهو ينفع إذا اتخذ منه ضماد للتحليل والإنضاج .
قال ديسقوريدوس : إذا أكثر من أكله أحدث في العينين ظلمة ولين البطن ، ويهيج الباه ، ويولد الرياح ، ويدر البول واللبن ، وهو عسر الإنهضام . ماؤه يجلو البصر ويجفّف الرطوبات السائلة إلى العين ، وبزره إذا شرب . وافق من يتولد في بدنه المرة السوداء
هامش
( 1 ) الكافي ح 6 ص 364 ح 3 . ووسائل الشيعة ج 25 ص 188 باب 109 ح 1 .
( 2 ) اسكرجة : ستة أساتير وربع أي 5 ، 18 غرام .