أوجاع الكبد ، حارها وباردها .
وليس بموافق لأصحاب السعال ، ولا للمبرودين ، وما أقل ما يوافق المبرودين من البقول لأن أكثرها مبردة منفخة . والهندباء صالح للمعدة ونافع إذا استعمل بالخل بعد الفصد والحجامة ، ويفتح سدد الكبد ، وينقي مجاري الكلى .
الطب النبوي ( ابن القيم الجوزية ) :
قال : الهندبا مستحيلة المزاج ، منقلبة بانقلاب فصول السنة : فهي في الشتاء باردة رطبة ، وفي الصيف حارة يابسة ، وفي الربيع والخريف معتدلة ، وفي غالب أحوالها تميل إلى البرودة . وهي قابضة مبردة .
وإذا ضمد بها سكنت الالتهاب العارض في المعدة ، وتنفع من النقرس ، ومن أورام العين الحارة ، وهي تقوي المعدة ، وتفتح السدد العارضة في الكبد ، وتنفع من أوجاعها حارها وباردها ، وتفتح سدد الطحال والعروق والأحشاء ، وتنقي مجاري الكلى . وأنفعها للكبد أمرها . وماؤها المعتصر ينفع من اليرقان السددي ، ولا سيما إذا خلط به ماء الرازيانج « 1 » الرطب .
وإذا دق ورقها ، ووضع على الأورام الحارة بردها وحللها ، ويجلو ما في الصدر ، ويطفئ حرارة الدم والصفراء .
وأصلح ما أكلت غير مغسولة ولا منفوضة ، لأنها متى غسلت أو نفضت ، فارقتها قوتها ، وفيها - مع ذلك - قوة ترياقية تنفع من جميع السموم .
الهندباء في الطب الحديث
إنّ الأجزاء التي تستعمل في الطب الحديث من الهندباء هي الأوراق والجذور . وقد ظهر في التحاليل العديدة أنّ هذا النبات يحتوي : الكلسيوم ، البوتاسيوم ، الفسفور ، الصوديوم ، الحديد ، المنغنيزيوم ، المنغنيز ، النحاس ، مواد سكرية ، فيتامينات ( ب ، ج ، ك ، ب
p
) ، حوامض أمينية ، عناصر بروتينية ، مواد دسمة ، نشا ، جوهر مرّ ، وإضافة إلى هذا تحتوي الجذور الأنولين .
أما خصائص هذا النبات فهي : مقومر ، مرمم ، ضد فاقة الدم ، مشّه ، معدوي ،
هامش
( 1 ) الرازيانج : هو الشومر أو الشمار وهو ما يسمى بعامية بلادنا شمرة أو رازيانج أو شمار أو شومر .