الشّقيقة - وهي وجع الشّقّ - وهي حارّة وباردة ، فالحارة يستدلّ عليها بالحرارة وشدّة الوجع « 10 » وحمرة العينين .
والعلاج : حجامة المأق ، ويضمّد موضع الوجع والجبين بدقيق الحوّارى والسمسم مدقوقا معجونا بالماء مع الدقيق .
وأما البارد فيقطّر في الأنف دهن الناردين ويدهن به مع كثرة الدّلك لنصف الرأس .
وفي الدّماغ الدويّ والطنين والثّقل والبرد ، وهذا الشراب غاية فيه لا تلحق أبرزته التجربة يقوم عن الأدوية الكبار والأشربة الرفيعة .
أخلاطه :
ورد ( أوقية ) ، أسطوخودس ( أوقيتان ) ، خشخاش ( جمّتان ) « 11 » ، تطبخ الأدوية في ثلاثة أرطال من ماء حتى يعود إلى رطل [ بالتبخّر ] فيمرس ويصفّى ويلقى الصّفو على رطل من السكّر ويعقد شرابا . الشّربة منه أوقية ونصف إلى أوقيتين ومثلهما ماء بارد .
العين :
وفي أجفانها البرد ، والجرب ، والصّواب ، وانتثار الشفر ، والشعر المنقلب .
فأما البرد فيكمّد بفتات الخبز السّخن ساعة خروجه من الفرن « 12 » ثم يجعل عليه لصقة من فصّ الوشّق حلّ بلعاب صائم .
وأما الجرب ففيه الغليظ والرّقيق والمتوسّط ، ومما ينفع من الجميع نفعا بليغا ربّ الضّرو ؛ وصفته : يعمد إلى أطراف الضّرو الرّخص وتهشّم وتطبخ وتصفّى ، ويعاد الصفو إلى الطبخ إلى أن يعود ربّا ويكتحل به الجفن مقلوبا إلى أن يبرأ .
هامش
( 10 ) عبارة ساقطة في أ .
( 11 ) يطلق علماء النبات الجمّة ( بضم الجيم وفتح الميم المشددة ) على مجتمع الزهر في النّبات كزهر الكزبرة والرازيانج وما شابههما ، والمقصود هنا : زهرتان من زهر الخشخاش .
( 12 ) عبارة ساقطة في أ .