ولابن وافد كتاب مجموع في الفلاحة ذكره ابن الأبار وعرفته أوروبا مترجما ، وكان له أثر في عصر النهضة الأوربية - كما أكّد صديقنا المستعرب الأسباني خوان بيرنيط « 40 » ، وكان ابن وافد يزاول الفلاحة عمليا إذ كان مشرفا على بساتين السلطان في طليطلة وهو الذي تولّى غرسها وأجرى فيها التجارب الزراعية « 41 » ، هذا وتخبرنا المصادر الأجنبية أن لابن وافد تأليفا في دخول الحمام عرفته أوروبا مترجما إلى القشتالية باسم
De balneis
« 42 » وله كتاب اسمه « الوساد » ذكره ابن الأبار ولا نعرف موضوعه .
وأما كتاب « الأدوية المفردة » الذي ترجم ، إلى لغات أجنبية فقد ظهرت آثاره في مؤلفات النباتيين اللاحقين ، كأبي الخير الإشبيلي صاحب « عمدة الطبيب في معرفة النبات » الذي تعلّم الصناعة على أحد تلاميذ ابن وافد هو علي بن عبد الرحمن الساعدي الأنصاري الطليطلي المعروف بابن اللونقة ( 498 ه / 1104 م ) « 43 » ، وكالسيد الغافقي وابن البيطار المالقي .
آثار أبي عبيد عبد اللّه بن عبد العزيز البكري ( 487 ه / 1094 م ) « 44 » :
هو أيضا من أشراف الأندلس وأعيانها ، كانت له معرفة واسعة بالنبات ، وكان لغويا وجغرافيا ، له كتاب « أعيان النبات والشجريات الأندلسية » ، وهو أيضا من مراجع أبي الخير صاحب « العمدة » وابن البيطار وغيرهما .
يونس بن إسحاق ابن بكلارش ( أواخر القرن الخامس ) « 45 » :
طبيب وصيدلي يهودي من أهل الأندلس خدم أمراء بني هود في سرقسطة وألّف للأمير أبي جعفر أحمد المستعين باللّه ابن هود كتاب « المستعيني في الأدوية المفردة » ،
هامش
( 40 )Vernet , Juan ; Ce que la culture doit au Arabes d' ? Espagne , Sindbat , ( Paris 1985 ) pp . 55 ,. 262 .
( 41 ) التكملة ( طبعة مدريد ) ، 2 : 551 .
( 42 ) بيرنيط ، المصدر السابق ، ص 265 .
( 43 ) التكملة ( طبعة مدريد ) ، ص 662 .
( 44 ) الصلة ، 1 : 287 ؛ عيون الأنباء ، 3 : 84 .
( 45 ) عيون الأنباء ، 3 : 85 ؛ كوركيس عواد ، ص 14 .