لكنه افترق عنه بعد ذلك مؤسسا مدرسة سماها مدرسة « علم النفس الفردي » مستبدلا بالدوافع الجنسية عند فرويد عددا من الدوافع الاجتماعية مع التأكيد على إرادة القوة والمجهودات الشعورية .
- كارل جوستاف يونج ( 1875 - 1961 م ) ولد في زوريخ ، وهو مسيحي ، نصبه فرويد رئيسا للجمعية العالمية للتحليل النفسي ، لكنه خرج على أستاذه معتقدا بأن هذه المدرسة التحليلية ذات جانب واحد وغير ناضجة ، وكان لخروجه أثر بالغ على فرويد .
وضع نظرية ( السيكولوجيا التحليلية ) مشيرا إلى وجود قوة دافعة أكبر هي طاقة الحياة مؤكدا على دور الخبرات اللاشعورية المتصلة بالعرق أو العنصر .
ثالثا : الفرويديون المحدثون :
حدث انسلاخ كبير عن الفرويدية الأصلية ، وذلك عندما تكونت الفرويدية الحديثة التي كان مركزها مدرسة واشنطن للطب العقلي ، وكذلك معهد إليام ألانسون هوايت في الولايات المتحدة الأمريكية ، وهي مدرسة تتميز بالتأكيد على العوامل الاجتماعية وعلى أن ملامح الإنسان إيجابية ، وهم يلحّون على نقل التحليل النفسي إلى علم الاجتماع للبحث عن أصول الحوافز البشرية في تلبية مطالب الوضع الاجتماعي ، ومن أبرز شخصياتهم :
- هاري ستاك سليفان ( 1892 - 1949 م ) الذي يميل إلى تمحيص مظاهر التفاعل بين المريض والآخرين وانعكاسات ذلك على الناحية النفسية .
- أريك فروم : ظهر بين ( 1941 - 1947 م ) كان ينظر إلى الإنسان على أنه مخلوق اجتماعي بالدرجة الأولى بينما ينظر إليه فرويد على أنه مخلوق مكتف بذاته ، تحركه عوامل غريزية .
- إبرام كاردينير ، ظهر ما بين ( 1939 - 1945 م ) وسار في طريق دراسة التفاعل بين المؤسسات الاجتماعية والشخصية الفردية .
- كارنهورني : استعملت طريقة فرويد خمسة عشر عاما في أوروبا وأمريكا إلا أنها أعادت النظر فيها إذ وضعت نظرية جديدة تحرر فيها التطبيق العلاجي من كثير من القيود التي تفرضها النظرية الفرويدية .
- وعلى الرغم من ذلك فإن الفرويديين المحدثين لا يزالون متمسكين بأشياء كثيرة