قوله تعالى
وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
( 43 ) ، وهذا ما لاحظته مختبرات علم النفس والأحلام حديثا ولكن المتكلم هو العليم بذات الصدور ، فسبحانه وتعالى عما يشركون .
من خلال التجارب وجد أن الأحلام قد تتحقق آنيا ، أو بعد زمن طال أم قصر أو لا تتحقق أو قد تكون تخبطات لا معنى لها . وهذه الأنواع ذكرها لنا القرآن الكريم والسنة المطهرة قبل أن يتوصل إليها العلم التجريبي الحديث . فالنوع الأول يتضمنه معنى الآية الكريمة :
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ
( 102 ) ( الصافات : 102 ) .
فهذه رؤى الأنبياء التي لا تخطئ ، ومنها رؤى سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهي عديدة ، ومنها ما ذكرنا في شأن رؤيا يوم بدر التي ثبتها الكتاب العزيز .
النوع الثاني هي التي قد يطول الزمن في تحقيقها أو يقصر ، فأما التي يطول فهي في قوله تعالى :
إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ
( 4 ) ( يوسف : 4 ) . . ثم تحققت له رؤياه فيما بعد ولكن بعد زمن طويل .
وأما التي تحققت ولكن بعد زمن قصير فهو في قوله تعالى :