وقال في السادسة
أنفع ما في هذا الدواء للطبيب أصله وهو مر حريف قليلا وألطف أنواع الزراوند المدحرج منه وهو أقواها في جميع الخصال . وأما النوعان الآخران منه فالشبيه منهما ببقس الكرم الطيب الرائحة المستعمل في الدهن المطيب ضعيف في الطب .
وأما الطويل فأقل لطافه من المدحرج إلا أنه ليس بالضعيف بل قوته تجلو وتسخن وتحلل أو جلاؤه .
وتحليله أقل : -
فأما أسخانه فليس بدونه إسخان المدحرج بل عساه أكثر إسخانا منه ولذلك متى إحتجنا إلى دواء يجلو ، كان الزراوند الطويل أنفع بمنزله ما نحتاج اليه إذا أردنا إنبات اللحم في القرحة أو نداوى قرحه في الرحم .
فأما الموضع الذي نحتاج إلى أن نلطف خلطا غليظا تلطيفا أشد وأقوى فنحن إلى المدحرج أحوج إذ هو أجود