التي يمكن أن تحدث أثناء الفصد . وينبّه إلى أنه ينبغي أن تخرج لكل إنسان من الدم على قدّر قوتّه » « 1 » ، كما يوصى بالاسترشاء في إجراء الفصد على نحو سليم بلون الدم الذي يظهر « فإنه إن كان الدم أسود فدعه يخرج حتى يحمرّ وكذلك إن رأيته غليظا فأرسله حتى يرّق . وكذلك إن كان حادا حتى تذهب حدته .
وينبغي لمن كان ممتلئا قويا واحتاج إلى إخراج الدم دفعة واحدة أن يوسّع فصد العرق ويكون المبضع عريضا ومن كان ضعيفا فبالضد من ذلك . . وأفضل ما يستعمل في فصد العرق أن يكون محرّفا مورّبا شقّا لا غرزا . وهذا الضرب من الفصد سليم من النزف ومن قطع عصب ، وهو أحمد وأسلم من الفصد بالعرض وبالطول » « 2 » .
ويكشف الزهراوى عن ثقته بخبرته عندما يقول عن فصد عرق النسا ومنفعته لعلاج وجع الورك : « كيفية فصده أن تدخل العليل الحمّام وتسرع وتشدّ ساقة من لدن الورك إلى فوق الكعب بأربع أصابع بعمامة رقيقة طويلة فإنه لا يظهر إلا بذلك : فإذا ظهر فافصده على أي حالة أمكنك إما على تحريف وهو أفضل وإما أن تبتره بترا أو تشقه شقا فإن موضعه سالم . وهو في أكثر الناس خفى جدا .
فرن لم تجده ولم يظهر للحس البتة فافصد بعض شعبه وهي التي تظهر خفى جدا . فإن لم تجده ولم يظهر للحس البتة فافصد بعض شعبه وهي التي تظهر في ظهر القدم نحو الخنصر والبنصر وتحفّظ من الأعصاب ، وأرسل من الدم القدر الذي تريد ثم حلّ الشدّ وضع على موضع الفصد قطنة وشد الموضع فإنه سريعا ما يبرأ » « 3 » .
وفي حديث الزهراوى عن الحجامة تظهر غزارة خبرته واستيعابه لسائر أدواتها والمواد التي تصنع هذه الأدوات منها ويذكر أربعة عشر موضوعا بالجسم للحجامة « 4 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، الفصل الخامس والتسعون ، الباب الثاني ، ص 647 .
( 2 ) المصدر السابق ، نفس الموضع .
( 3 ) المصدر السابق ، الفصل الخامس والتسعون ، الباب الثاني ، ص 653 - 655 .
( 4 ) المصدر السابق ، الفصل السادس والتسعون ، الباب الثاني ، ص 657 .