الضوء ، ولكنه أيضا ما يجعل الانتصار على الخطأ والخرافة مضطردا على الدوام « 1 » .
( حادي عشر ) : إن ما يحدد قدر المفكر - في نهاية الأمر - هو نجاحه الفعلي في ممارسة التفكير على أساس من مواجهة المشكلات الحقيقية التي تفرزها المعطيات المباشرة . لا على أساس من محاولات السابقين وكفى ، وبذلك يكون المفكر الأصيل في مأمن من أن يدور في فلك النزعات اللفظية والاصطلاحات الشكلية والتقليد المحض بعيدا عن أي معاناة حقيقية لإبداع العقل ، أو أن ينصاع للإيهام الحادث من سماع أسماء وكلمات هائلة - مؤثرة أو غريبة وملغزة - ولخطر التعامل معها باعتبارها غايات في ذاتها وليست مجرد مناسبات للتفكير وحسب ، وقد كانت لكلمات اللغة سحرها البالغ في توجيه الفكر العلمي زمنا طويلا وربما لم يتخلص كثير من العلماء منه بعد على نحو حاسم طوال العصر الوسيط .
ومن هنا تبرز الأهمية الفائقة للوقفة المتأنية عند مصطلحات المفكر ولغته الخاصة التي تعبّر عن حقيقة موقفه ، وعندما يطرأ من تطور في الدلالة لمصطلحات الفكر السابق التي يتعامل من خلالها مفكر من عصر لاحق .
* * *
هامش
( 1 )Srton , G . Introduction . . ''PP . 20 - 25 .