- متى حدثت علة بعقب راحة طويلة ، وكانت غليظة مزمنة ، فالكد والحركة شفاؤها ، وكذلك الأمر في أكثر الأضداد ؛ فشفاء الأمراض الحادثة عن التخم الجوع .
- لا تعوّد أن تتداركها عند كل عارض بعلاج ، فإنها تصير في حد لا تدفع مرضا إلا بمعونة الطبيب . ولتكن إعانتك لها بالاستفراغ أو تبديل المزاج ، إذا خفت أن تقهرها العلة أو تأخذ بالجرم . فيفعل ذلك عند الحوادث التي معها أدنى قوة . فأما المبادرة إلى الفصد والإسهال من أدنى ما يعرض فخطأ وعادة سوء .
فإن كان ولا بد فمل في مثل هذه الأحوال إلى تغيير التدبير فقط من غذاء ، أو نوم ، أو راحة ، أو نحو ذلك .
- إذا سقيت دواء مسهلا ، أو مبدلا للمزاج ، فأفسح له في الوقت ، ولا تتبعه بما يغمره مما يسقط قوته .
والحد في ذلك : أما في المسهل فضعف الإسهال أو انقطاعه وأما في المبدل للمزاج فبأن يظهر إسخانه أو تبريده في البدن ، أو في النبض ، أو في العلة التي لها سقى .
- إذا تضادت الاستدلالات فأجر الأمر بحسب ما يدل عليه أخصها وأوضحها وأقواها دلالة ، وإن كانت أقل عددا .
- لا لوم من تحليل فضل من عضو ينصب إليه في ابتداء الأمر ، ولا الاستفراغ منه ؛ لكن اشتغل في الابتداء بإمالة الفضل عنه وتقويته . وفي آخر إن حصل فيه شئ ، فبالتحليل والاستفرغ منه .
- غيّر الأدوية وبدلها على الداء المزمن ، فإن فيها ما هو أبلغ بالرفق .
- إن كنت معنيا بالصناعة ، وأحببت أن لا يفوتك ولا يشذ عليك منها شئ - ما أمكن - فأكثر جمع كتب الطب جهدك ، ثم اعمل لنفسك كتابا تذكر فيه ( في ) كل علة ، ما قصر الكتاب الآخر وأغفله في كل نوع من العلل ، وحفظ
منهج البحث الطبي ( دراسة في الفلسفة العلم ) — صفحة 246
مساهمون: مصطفى لبيب عبد الغني
ص٢٤٦