ليلا فأجزه على ذلك . وبالضد » « 1 » . وفي المقالة لرابعة من كتاب « المنصوري » يحدد وسائل مختلفة لتدبير سائر الإنسان يفرق فيها بين تدبير الصبيان والفتيان والشباب والكهول والمشايخ مراعيا ظروف كل مرحلة من مراحل عمر الإنسان .
ويساعده في ذلك كله حسن معاملته للمريض وتلطفه في علاجه وما كان يذهب إليه من « أنه ينبغي للطبيب أن يوهم المريض أبدا الصحة ويرجّيه بها ، وإن كان غير واثق بذلك ، فمزاج الجسم تابع لأخلاق النفس » « 2 » ، ونصيحته للأطباء هي أنه « يجب أن تحسنوا استعمال السعادة إذا اتفقت لكم » « 3 » . وهي نظرة ترسخت بالطبع عنده نتيجة للمارسة الطويلة ولجودة التعرف على أحوال المرضى .
* * *
قصص وحكايات المرضى :
مع كثرة النصوص ، نسبيا ، التي أوردناها تأكيدا للقيمة الفائقة للممارسة الاكلينيكية في طب الرازي يحسن بنا أن نورد هنا ملاحظاته الشهيرة عن نوادر المرضي من كتاب الحاوي . ونحن نثبت هذه الحالات بنصها بما هي وثائق ذات قيمة فائقة في عصرها . واخترنا ، تيسيرا ، قراءة لنا - اختلفت في مواضع عن قراءة « مايرهوف » كما اختلفت عن النص الذي خرج عليه مطبوع دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد والذي اعتمده الكثيرون - راعينا فيها سلامة المعنى واستقامته ووضوح الفكرة ودقتها ، فصوّينا - أحيانا - ما رأيناه في حاجة إلى التصويب .
جاء في كتاب « الحاوي » ما يلي :
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، نفس الموضع .
( 2 ) ابن أبي أصيبعة : « عيون الأنباء » . ص 420 .
( 3 ) الرازي : « الحاوي » ، ج 5 ، ص 70 .