Skip to main content

الطب الإسلامي — Page 108

Contributors:

P.108
متذكرا لما قد قرأه من تلك الأحوال وما يدل عليه من الخير والشر فإن فعل ذلك بلغ من هذه الصناعة مبلغا حسنا فلذلك ينبغي لمن أراد أن يكون طبيبا فاضلا أن يلزم هذه الوصايا ويتخلق بما ذكرنا من الأخلاق ولا يتهاون بها فإن فعل ذلك كانت مداواته للمرضى مداواة صواب ووثق الناس به ومالوا إليه ونال المحبة والكرامة والذكر الجميل ولم يعدم مع ذلك المنفعة والفائدة من قبلهم . . واللّه تعالى أعلم » « 1 » . ويردد نفس النصائح أبو الحسن علي بن رضوان 2 ( 376 - 460 ه / 986 - 1067 م ) . . الذي كان رئيس الأطباء في عهد الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر اللّه ( 386 - 411 ه / 996 - 1020 م ) ويجعلها صفات سبع يجب أن تتوافر في الطبيب : الأولى : أن يكون تام الخلق صحيح الأعضاء ، حسن الذكاء ، جيد الروية عاقلا ذكورا ، خير الطبع . . الثانية : أن يكون حسن الملبس ، طيب الرائحة ، نظيف اليدين والثوب . الثالثة : أن يكون كتوما لأسرار المرضى لا يبوح بشئ من أمراضهم . الرابعة : أن تكون رغبته في إبراء المرضى أكثر من رغبته فيما يلتمسه من الأجر ، ورغبته في علاج الفقراء أكثر من رغبته في علاج الأغنياء . . الخامسة : أن يكون حريصا على التعليم والمبالغة في منافع الناس . السادسة : أن يكون سليم القلب ، عفيف النظر ، صادق اللهجة ، لا يخطر بباله شئ من أمور النساء والأموال التي شاهدها في منازل الاعلاء فضلا عن أن يتعرض إلى شئ منها . . السابعة : أن يكون مأمونا ثقة على الأرواح والأموال ، لا يصف دواء قتالا ولا يعلمه . . ولا دواء يسقط الأجنة ، يعالج عدوه بنية
Footnote
( 1 ) كامل الصناعة ج - 1 ص 8 ، 9