الحجامة على الكاهل :
أخرج أبو داود والترمذي وحسّنه ، والحاكم وصحّحه عن أنس « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يحتجم في الكاهل » « 1 » .
وتتلاقى الحكمة المحمّدية التي هي من شرع الإله صانع الجسم مع الحقيقة الطبية العلمية المكتشفة أن منطقة الكاهل هي المنطقة المثلى لإجراء الحجامة ، والفائدة لا تكون إلّا من خلال هذه المنطقة حصرا ، فهي تتميّز بما يلي :
1 ) إنها منطقة لتجمع الكريات الحمر العاجزة والتالفة والشوائب الدموية عامة والجزئيات الكبيرة ذات الوزن الجزيئي المرتفع ، حيث تقيل هذه الشوائب في هذه المنطقة أثناء النوم .
2 ) إنها منطقة مأمونة حتى ولو كان المرء يعاني من مرض السكري أو الناعور فلا خطر من التشطيبات السطحية ، كذلك فإنها سريعة الشفاء دون أن ينتج عنها أية التهابات طالما أن الحجامة تجرى في الظروف والأوضاع الصحيحة والسليمة صحيا .
3 ) أضف إلى هذا أنها منطقة خالية من أية أوعية دموية يكون جرحها خطيرا .
هذا وإن تجاربنا بالحجامة المسبقة التي قمنا بها على مدى نصف قرن لم ينتج عنها أية مضاعفات من هذا القبيل أبدا .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ، كتاب الطب ( 4 / 195 و 169 ) رقم ( 3860 ) . . الترمذي ، كتاب الطب ( 6 / 207 و 208 ) . .
وفي الشمائل ص 195 رقم / 375 وأخرجه من وجه كتاب ( 2 / 1152 ) رقم ( 1483 ) . . والمستدرك ( 4 / 210 ) . .
والبيهقي في السنن الكبرى ( 9 / 339 ) . . كلهم أخرجوه عن أنس .