نظرات في التقارير المخبرية المقارنة بين دم الحجامة والدم الوريدي :
إن من العجب العجاب هو ما تقدمه أفلام « 1 » دم الحجامة من مشاهد تكاد لا تصدّق . . والأكثر إثارة هو ما قاله الأستاذ المخبري بلغة الشك والاستغراب : أيمكن أن يكون هذا دم آدمي ؟ ! .
لقد كان محقّا في دهشته ، فإن ما رآه تحت الساحة المجهرية لم يكن إلّا أشكالا لكريات حمر شاذة ، فضلا عن قلة الكريات البيض وإن كان هذا الدم يجري في عروق إنسان ، فكيف يمكن أن يكون على قيد الحياة ؟ ! . وخصوصا أن ما يتصف به هذا الدم هو اللزوجة الزائدة جدا والتخثر كبير والاحمرار الداكن جدا « 2 » .
الحقيقة أنه عندما تقترب الكريات الحمر من الموت يصبح من العسير عليها اجتياز الدوران الدقيقة ، ولمّا كانت شبكة الشعريات السطحية في الظهر كثيرة التشعب حتى تستدق فروعها فلا ترى إلّا بالمجهر مما يجعلها مصيدة تقع فيها تلك الكريات الحمر الهرمة والتي أصبحت أشكالها متغيرة ومخالفة لترائبها من الكريات الفتية . والأخر منها ذوات الأشكال الشاذة المخالفة للشكل الطبيعي ( للكريات الحمر ) وهي التي على الغالب ما تكون أشكال مرضية تنبئ بوجود مرض ما لأشخاص عديدين ، وهذا ما أكدته أفلام دم الحجامة لأشخاص عديدين .
انظر الفصل الحادي عشر ( التقرير المخبري العام للدراسة المنهجية لعملية الحجامة - بند رقم : 37 )
ولا بأس من أن نستعرض بعضا من هذه الأشكال التي وردت في التقارير المرفقة ودلالاتها المرضية لندرك أثرا من روعة الحجامة :
هامش
( 1 ) فيلم الدم : هو شريحة زجاجية مجهرية مسحت عليها نقطة من الدم المراد فحصه .
( 2 ) انظر فقرة ( الحجامة واحمرار الدم ) .