سبيل الإله مفتوح كل وقت وكل حين من ليل أو نهار في تعاسة أو شقاء من هنا إلى صدر يوم الدين إلى خلود الخالدين ، لكن فقدان المنح بالموت يجعلها فيما بعد أمرا عسيرا . . فمن كان في هذه أعمى القلب فهو في الآخرة أعمى البصيرة وأضل سبيلا .
لنحاول جميعا التخلص من شراك محبة الدنيا المنغصة ولو قليلا بذكر الموت وأهواله لعلنا نخاف المصير ، عندها نلقي بالدنيا الدنية من قلوبنا ونستطيع أن نتجه إلى الإله العظيم ولنجعل تفكرنا بآلائه زادا يوميا في الصباح وعند الغروب وبين الأخلّة والأحباب في البساتين والطرقات . . في الصيف أو الشتاء لعل خريف حياتنا يضحى ربيعا فتبرق وجوهنا ببوارق الإيمان لعلنا نعقل هذا السبح فنجد أنفسنا تمجد الإله بصنعه يقظة ومناما فنتعداها إلى التفكّر والتأمّل والنظر في قبورنا فيستحيل القبر روضا من رياض الجنة بتحسّن وصلاح إيماننا وأعمالنا عند مليك مقتدر ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون .
الدواء العجيب — صفحة 170
مساهمون: محمد أمين شيخو
ص١٧٠