على استيعاب المصطلحات والتعابير العلمية الحديثة المتكاثرة باستمرار . ولذا فقد ركز جهوده على زيادة البعثات إلى أوروبا وأميركا . وفي مجال العلوم الطبية كان عدد الموفدين عام 1910 واحدا وتسعين طالبا منهم أربعون في فرنسا وثمانية عشر في أميركا وثمانية عشر في بريطانيا ، وسبعة في ألمانيا وأربعة في كل من سويسرا والنمسا 70 .
وبالرغم من الجهود المبذولة في تطوير المستشفى والمدرسة ، فإن خدماتهما لم تكن في المستوى المطلوب . ففي تقرير لطبيب فرنسي زار المستشفى والمدرسة عام 1912 ، ذكر أن المستشفى كان يشكو من الإهمال ، وأن المرضى القادرين على الحركة كانوا يتركون قاعاتهم إلى باحة المستشفى الواسعة ليتخلصوا من أفواج الذباب الكثيرة .
وحتى أن اللورد كرومر
Lord Cromer
أفاد في تقرير له أن المستشفى لم يعد يلبي الشروط الصحية اللازمة وان بناء مستشفى جديد ، بدلا من الحالي أصبح مرتقبا .
ولهذا السبب فقد توقفت أعمال الصيانة والتطوير في المستشفى مما أعطاه مظهرا بائسا وتراجعا في خدماته حتى أن جميع العمليات الجراحية كانت تجرى في قاعة واحدة .
وأما مخططات المباني الجديدة للمستشفى والمدرسة في قصر العيني ، فقد وضعت بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى 1914 - 1918 م . وأما أثناء الحرب فقد أقيم مبنى صغير لأمراض الأنف والأذن والحنجرة ، وتم توسيع قسم الفسيولوجيا وزود بوحدة للبحث العلمي 71 .
ويبدو أن ظروف الحرب سببت بعض التحول في المدرسة ، وهو تحول نحو زيادة الوجود المصري في التعليم الطبي . فالتعبئة ، زمن الحرب ، أدت إلى نقص في الجهاز التعليمي ، ذلك أن ثلاثة أساتذة من أصل أحد عشر بقوا في محلهم وكان الفضل للمساعدين المصريين في استمرار أعمال المدرسة بشكل ناجح . فقد كان فيها عام 1914 م مائتان وسبعة وثلاثون تلميذا ، وفي عام 1919 مائتان وأربعة وثلاثون .