مانع الخديوي محمد علي باشا هذا النقل ، وبقي كذلك عدة سنوات لأنه لم يشأ أن يهجر مستشفى أبي زعبل الذي كلف أموالا طائلة . ولكن الدكتور كلوت استطاع ، بعد إلحاحه المتواصل ، أن يقنع الخديوي بفكرته وصدر الأمر بنقل المستشفى والمدرسة إلى مباني قصر العيني في القاهرة .
وقد تم هذا النقل عام 1837 م 34 .
قصر العيني :
هو مبنى أقيم خلال عامي 1466 - 1467 م من قبل أحمد بن العيني ، أحد كبار آمري سلاح الفرسان . وفي فترة الحملة الفرنسية على مصر بقيادة نابليون كان هذا المبنى جاريا بملكية إبراهيم بك المملوكي وحوّل إلى مستشفى عسكري 35 .
وفي عام 1813 أصلحه محمد علي باشا وجعله دارا للضيافة ثم حوله إلى مدرسة تحضيرية عسكرية عام 1825 م .
يقع هذا القصر بين القاهرة القديمة وبولاق ، مقابل جزيرة الروضة على الضفة الغربية لنهر النيل .
شكل البناء مربع ، ويتألف من طابق أرضي يعلوه طابقان . وتتألف أجنحته من صفوف مزدوجة من قاعات يفصل بينهما ممرات عريضة . ويتألف كل جناح من أربع قاعات ، في كل واحدة منها خمسون سريرا . وأما الطابق الأرضي فهو مؤلف من أقبية مقنطرة للتخزين .
وفي وسط المبنى باحة كبيرة مزروعة بالأشجار . وبمحاذاة الجناح الجنوبي لهذا القصر ، تقوم أربع مجموعات سكنية منفصل بعضها عن بعض . خصصت إحداها للمدرجات ومخابر الكيمياء وغرف الفيزياء والعلوم الطبيعية ، والثانية لقاعات النوم