وفور وصوله قابل السيد بوزاري
Bosary
الطبيب الأول للخديوي محمد علي ، فطلب منه هذا الأخير الذهاب إلى الخانقاه حيث مركز تجمع القوات العسكرية النظامية وهناك بدأ بتنظيم الأوضاع الطبية . وفي معسكر الخانقاه التحق الدكتور كلوت ، بناء على طلب وزير الحربية ، بمستشفى المعسكر الذي كان شبه متهدم ، والفوضى تشيع فيه ، فبادر إلى تنظيمه من ناحية التمرين والإطعام والمحاسبة وجميع الشؤون الأخرى المتعلقة بتشغيله بأعلى مردود .
ولما كان هذا المستشفى ، مما يصعب الاعتماد عليه بسبب صعوبة ترميمه إصلاحه ، فقد أقيم ، بناء على طلب الدكتور كلوت ، مستشفى جديد ، عام 1826 م في ضاحية أبي زعبل 2 .
وبعد أن قام الدكتور كلوت بتنظيم الشؤون الطبية للجيش المصري ، وتنظيم المستشفى ، في الفترة من عام 1825 حتى عام 1827 ، تبدت له بشكل واضح ، الضرورة الماسة لمزيد من الأطباء لذلك الجيش الذي كان يعد حوالي مائة وخمسين ألف جندي ، ولم يكن لديه سوى خمسين عنصرا ما بين طبيب وصيدلي وموظف صحي .
ولم يكن من السهل استقدام أطباء أو صيادلة من أوروبا ، لأن استخدامهم في ذلك الوقت ، يتطلب وجود تراجمة لهم ، وهو أمر غير متيسر . ولم يكن الجيش المصري ، هو وحده الذي يشكو من نقص الأطباء ، بل كان الشعب المصري ، بمختلف فئاته ، يشكو من ذلك 3 .
لذلك ، أرسل الدكتور كلوت إلى الخديوي محمد علي باشا كتابا يقول له فيه ، إن مؤسسات النفع العام ، لابد لتأمين استمراريتها ، من أن تكون بأيد وطنية ، لأن ارتباطها المباشر بجهات أجنبية يعرضها لاحتمالات التعثر أو التوقف في أداء خدماتها ،