تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
كان عدد الصيادلة في العراق من حاملي شهادة الصيدلة قليلا جدا في عام 1918 وكان بينهم عدد من الصيادلة الأجانب بلغ 49 صيدلانيا عام 1922 . إلا أن أكثر مزاولي الصيدلة كانوا من الذين يمارسون الطب العربي القديم ، أو ممن خدم في صفوف الجيش العثماني وله بعض الإلمام في الأدوية . وتجب الإشارة هنا إلى أن وزارة الصحة العراقية ، كانت مهددة بخطر كبير آت من الجهات الشرقية والشمالية الشرقية ، ذلك هو خطر دخول مادة الأفيون إلى العراق وعدم وجود ضوابط لوجودها مما حدا بحكومة الاحتلال البريطانية إلى إصدار عدة تشريعات وأنظمة متعلقة بذلك في عام 1918 ، وخاصة بيان الأفيون رقم 3 لعام 1918 ، وقام مدير الصحة العام في الوقت ذاته بإقامة دورة لتخريج صيادلة يحملون شهادة « مدرسة الصيدلة البغدادية » وذلك للحاجة الماسة إلى صيادلة وكانت تقام مثل هذه الدورات في مستشفى المجيدية ، ولم تكن لهذه المدرسة أنظمة ثابتة ، وما أن حل عام 1921 حتى قامت مجموعة من الصيادلة العراقيين والأجانب بتأليف جمعية للصيادلة وذلك في الاجتماع الذي عقد في 11 أيلول من العام ذاته ، وقد أسندت رئاسة هذه الجمعية إلى الميجر هيكس ( رئيس الصحة العامة ) يساعده في ذلك الأطباء : الكولونيل لين ، والكابتن ساندرسون ، والكابتن أبراهام وكلف الصيدلاني مارتن برئاسة الجلسة ، كما كلف داود فنو بمهمة نائب الرئيس ، والصيدلاني عبد الكريم عيسى أمينا للسر وأمينا للصندوق . كما تألفت اللجنة الإدارية من الصيدلاني كريكور كريكوريان ، ونصر اللّه عبد الكريم ، وإيلي حكيم ، ودانيال عيسى ، وكان معظم هؤلاء من خريجي مدرسة الصيدلة . ولم يحل عام 1923 حتى صدر قانون الصيدلة الذي نشر في جريدة الوقائع العراقية تحت رقم 83 وذلك في 6 / آب من ذلك العام . . .
تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية — صفحة 331 | محمد كمال شحادة