إن هذا الرأي لا يخلو من الصحة والموضوعية ولكن التدريس الطبي باللغة العثمانية في مدرسة دمشق لم يكن سببا ، رئيسيا ، ولكنه كان أحد الأسباب الفاعلة إلى جانب أسباب كثيرة أخرى لا مجال لإيرادها الآن . وقد كان الدكتور حسني سبح قريبا في الرأي من الدكتور إحسان أوغلي ، حين اعتبر تتريك الطب ، تمهيدا للاستعراب . فقد قال :
« وكان تتريك الطب في الحقيقة شبه استعراب له وممهدا للاستعراب الكامل إذ كان نحو 90 بالمائة من مصطلحاته ألفاظا عربية » 29 .
وفي الواقع ، فقد كانت المصطلحات الطبية العثمانية ، في أكثرها ألفاظا عربية ، وبحروف عربية ، وسأورد فيما يلي على سبيل المثال عددا من المصطلحات الطبية التي استعملها العثمانيون في مدارسهم الطبية . وهذه الأمثلة أوردها نقلا من كتاب في علم حفظ الصحة ألفه أستاذ فرنسي هو « المسيو بكره لك » ، وترجمه إلى اللغة العثمانية أستاذان في المدرسة الطبية الشاهانية العسكرية وفي المدرسة الطبية المدنية باستانبول هما نافذ باشا وديمتري أفندي ( مطبعة محمود بك ، الأستانة ، 1309 ه / 1891 م ) :
الحميات الدائمة والمترددة / الجدري
الجدري الكاذب / الحمى القرمزية
جهاز الدوران / التهاب الشغاف الداخلي
التهاب الشغاف الخارجي / التهاب الشرايين
التهاب الأوردة / التهاب الأوعية اللمفاوية
التهاب الغدد / التهاب السحايا
التهاب المخ / التهاب النخاع الشوكي
استرخاء المراكز العصبية / الأمراض الحادة
الأمراض المزمنة / الرثية
النقرس - داء الملوك / التهاب المفصل
تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية — صفحة 272
مساهمون: محمد كمال شحادة
ص٢٧٢