كانت هذه المرحلة ، مرحلة تلمس الطريق ، تبعها تقدم متسارع في تطور المدرسة .
وبعد ثلاث سنوات من افتتاح المدرسة ، بدأ تطبيق المراقبة الفرنسية عليها بشكل فعال ، وكانت وزارة الثقافة العامة في فرنسا ترسل اثنين من أساتذة كلية الطب في باريس هما الدكتور فيللجان
Villejean
والدكتور لاندوزي
Landozy
. وكانت تقاريرهما الجديدة المتتابعة حول سير العمل في المدرسة ، وحول ضرورة دعمها ، سببا في صدور القرار المؤرخ في 6 / 10 / 1888 ، والذي أطلق بموجبه وزير الثقافة الفرنسية السيد لاكروي
Edmond Simon Lackroy
على مدرسة بيروت الطبية ، تسمية جديدة هي كلية الطب الفرنسية ، ورفع مدة الدراسة فيها من ثلاث سنوات إلى أربع ، وأصبح الطلاب الذين يتخرجون منها يحصلون على إجازة « دكتور في الطب » موقعة من قبل وزير الثقافة العامة في فرنسا 4 .
مدرسة الصيدلة :
في عام 1889 أصدر وزير الثقافة الفرنسية السيد أرمان فاليير
M . Armand Falliere
قرارا بإحداث مدرسة للصيدلة ، ضمن نطاق كلية الطب ، أي أن كلية الطب أصبحت تحتوي على مدرستين واحدة للطب وأخرى للصيدلة 5 .
قانونية المزاولة بالنسبة للخريجين :
كانت الإجازات الصادرة عن « كلية الطب الفرنسية » في بيروت معترفا بها من قبل الحكومة المصرية فقط . ولم تكن كذلك في أراضي الحكومة العثمانية والبلدان التابعة لها بما في ذلك سورية التي كانت تعني سورية الحالية ولبنان وفلسطين والأردن .
ففي بيروت وجبل لبنان ، ذي الحكم الذاتي ، كان المسؤولون يغضون الطرف عن الأطباء الجدد الخريجين من الكلية فيتركونهم يزاولون مهنتهم على أساس مؤقت .
ولكن هؤلاء الأطباء كانوا يصطدمون بصعوبات كبيرة جدا في باقي بلاد الإمبراطورية العثمانية 6 وقد شعر المسؤولون عن الكلية بخطورة هذا الوضع بدليل الرسالة