واحد وهو مهبط الوحي وخالق الطبيعة أيناقض قوله عمله أو يخشى من عمله على قوله .
فكفى ما تقدم واذهبوا بسلام متذكرين أني إنما لخصت لكم ما تعلمتموه في هذه المدرسة بالتفصيل . لخصت لكم ما المعرفة وأين تنتهي ، وما العلم وأين ينتهي ، وإن الحكمة الحقيقية إنما هي الحكمة التي تنزل علينا من فوق .
ولا تنسوا وأنتم تخوضون بحر هذه الحياة أن تفتكروا في من أنتم ، وما يجب عليكم عمله بعد أن تدربتم على العلم ، وما يجب أن تكونوا بعد أن أعلن اللّه لكم نفسه .
واعلموا أنكم إنما ابتدأتم الآن علمكم وتهذيبكم والذي يتولى تهذيبكم هو اللّه ، فإن شئتم نلتم أسمى المعنى وإن شئتم لبثتم على ما أنتم أو تأخرتم . فنسأله تعالى متى انقضى زمان تهذيبنا على هذه الأرض ، أن نجتمع معا عمالا غانمين ، شركاء لكل الحكماء والصالحين الذين سبقونا إلى ديار الخلود حيث نتمتع بكمال العلم وتمام الحكمة .
آمين .
تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية — صفحة 221
مساهمون: محمد كمال شحادة
ص٢٢١