ما كان من دم فيدل عليه ان يكون الوجه محمرا والعينان محمرتين جدا ، وتكون الأوداج وعروق الرقبة متمددة والسكتة تنحل في أكثر الامر فالج - شلل يصفي طولي - » .
كما يضيف ابن سينا في وصفه لأسباب حدوث الشلل النصفي الطولي بقوله :
« ينتج عن انضغاط شديد ، كما يعرض عن ضربة أو سقطة ، وكما يعرضه إذا مالت الفقرات وانكسرت إلى أحد الجانبين ، فتضغط العصب الخارج منها في تلك الجهة » كما وصف ابن سينا بعض التغيرات المصاحبة لحالة الشلل النصفي الطولي بقوله :
« وقد يعرض ان يكون الشق السليم من الفالج - الجانب السليم لجسم مشلول - مشتعلا ، كأنه نار والآخر المفلوج - المشلول - بارد كأنه ثلج ويكون نبض الشقين - الجانبين - مختلفا . وربما تؤدي إلى تصغر العين وذلك الشق » وبذلك يكون ابن سينا قد عرف أن مصدر هذه التغيرات هو الجهاز العصبي السبمثاوي الذي نعرفه حاليا .
كما أن ملاحظاته سليمة جدا عن مشاهداته لحالات الشلل النصفي ، وهي المتبعة حاليا في الطب الحديث لأن النصف المشلول من الجسم تكون فيه الدورة الدموية خاملة ، وعلى غير ما يرام ولذلك يكون باردا عند مقارنته بالنصف الآخر السليم ، ونتيجة لضعف الدورة الدموية في الجزء المشلول وعدم استخدامه يصاب بالضمور ، وتصلب المفاصل ، وهذه حقائق علمية ثابتة الآن .
اما الطبيب الأندلسي المسلم عبد الملك بن زهر المتوفي عام م ذكر في كتاب التيسير في الرسالة السابعة باسهاب عن حالات الخدر والاسترخاء والفالج - الشلل الطولي - والتشنج والاختلال والرعشة وطرق العلاج الطبيعي لهذه الحالات .
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع — صفحة 342
مساهمون: مختار سالم
ص٣٤٢