الفصل الثالث : أضرار مجامعة الحائض للزوج والزوجة
يقول سبحانه وتعالى :
*
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
البقرة / 222
قال محمد رسول اللّه :
* ( انما أمرتكم أن تعتزلوا مجامعتهن إذا حضن ، ولم آمركم باخراجهن من البيوت كفعل الأعاجم ) .
من ضمن عظمة الدين الاسلامي طريقته المتميزة بالاعتدال في جميع أحكامه وتعاليمه ، فبينما كان اليهود والمجوس يتشددون تشددا عظيما في اجتناب المرأة الحائض واعتزالها تماما كان عرب الجاهلية أيضا قد سلكوا في ذلك مسلك اليهود المجاورين ، فإذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها ، ولم يشاربوها ، ولم يجالسوها على فراش ولم يساكنوها في البيت ، وبينما كان النصارى يتساهلون في كل ذلك لدرجة أنهم كانوا يجامعون نساءهم أثناء فترة الدورة الشهرية ، إلى أن جاء الاسلام الحنيف وسطا بين هذا كله ، فحرم الجماع وحده فقط . وقد فهم بعض الأعراب أن المقصود باعتزال النساء في المحيض هو الهجر في البيوت ، فشرح لهم الرسول الكريم حقيقة الأمر السماوي الذي هو الامتناع فقط عن اللقاءات الجنسية أثناء فترة الطمث .