الفصل التاسع : الرسول والسباحة وفوائدها الطبية
منذ ظهور الاسلام اهتم أبناء الإمبراطورية العربية الاسلامية بممارسة السباحة واتقانها عملا بقول الرسول عليه الصلاة والسلام .
« تعلموا السباحة وعلموها أبناءكم » وفي حديث آخر قال :
« حق الولد على الوالد أن يعلمه الكتابة والسباحة والرمي »
وعندما جاء خليفة المسلمين عمر بن الخطاب كان يقول في صدر رسالته إلى بعض الولاة : « أما بعد . . فعلموا أولادكم السباحة والرماية والفروسية » بينما قال الحجاج بن يوسف الثقفي لمعلم ولده « علم ولدي السباحة قبل الكتابة . فإنه يجد من يكتب عنه ولا يجد من يسبح عنه »
ومما يروى عن أبي عقيل أنه قال « رأيت ابا هاشم الصوفي مقبلا من جهة النهر فقلت له : في أي عمل كنت اليوم ؟ فقال : » في تعليم ما ليس ينسى ، وليس لشيء من الحيوانات عنه غنى » قلت : وما هو ؟ قال : السباحة .
اما في عهد الخليفة المستكفي باللّه اقبل شباب بغداد على تعلم فنون السباحة واتقانها ، حيث انتشرت بينهم مسابقاتها ، لدرجة ان السباح كان يسبح وعلى يده كانون - موقد يشتعل بالحطب - وفوقه قدر مملؤ باللحم والماء ، ويظل السباح يسبح والقدر يغلى حتى ينضج اللحم . . وبعد عدة قرون من ممارسة أبناء الإمبراطورية العربية الاسلامية لمسابقات السباحة ، دخلت ضمن برنامج مسابقات الدورات