تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

الفصل السادس : الرسول وفن المبارزة . . . والتأثيرات الفسيولوجية

عرف العرب منذ الجاهلية فن المبارزة بالسيوف الذي أصبح من أهم تقاليد العرب الذين اشتهروا بإجادة اللعب بالسيوف ، لأنهم رجال حرب وقتال ، وكانت الحروب التي تنشأ في ذلك الوقت سواء بين الأعداء أو القبائل العربية تعتمد أساسا على السيف والرمح . . لذلك نجد للسيف في اللغة العربية أسماء كثيرة منها الحسام . المهند . القاطع . الأبيض . الصمصام . اليماني . الصارم . البارق . الظامى الخاطف . الأحدب . العضب ومن شدة حب العرب للمبارزة تغنى شعراؤهم وتنافسوا في اظهار قدرتهم ومهارتهم على استخدام السيف ، شعرا ونثرا في قصائدهم وملاحمهم الشعبية كسيرة عنتر بن شداد التي مزج فيها الشجاعة والشهامة بالحب وقال مشيرا إلى حبيبته عبلة :
ولقد ذكرتك والرماح نواهل * منى وبيض الهند تقطر من دمي فوددت تقبيل السيوف لأنها * لمعت كبارق ثغرك المبتسم
بدأ الاهتمام بالتوسع في نشر المبارزة ، وتطوير أساليبها مع ظهور الاسلام ، حيث كان يتم تدريب أبناء العرب من المسلمين على اجادة فنون استخدام السيف ، منذ نعومة أظفارهم للدفاع عن النفس ودين الحق فقد ثبت ان الرسول صلى اللّه عليه وسلم كان يسمح للاحباش المسلمين بمزاولة التدريب على المبارزة بالحراب في مسجده الشريف ، وهو ينظر إليهم ويشجعهم .